كتاب عبد الله التليدي العلامة المربي والمحدث الأثري
ولا ننسى المقرئ الفاضل سيدي محمد عْلِيْلو (1) رحمه الله الذي
يعدُّ من أقطاب القراءة القرآنية إتقاناً في مدينة طنجة.
وانضاف إليهم بعد ذلك المقرئ الزاهد سيدي عبد الرحمن المغوغي
والحاج سيدي شعيب المجاهد رحمه الله، والحادي الرباني سيدي عبد
القادر العوامي، والحاج سيدي محمد الكواي رحمه الله، والأخوان
الكتاميان الحاج شعيب والحاج محمد، في اخرين.
ويلاحظ أن شيخنا سيدي عبد الله لا يحرص على كثرة الأتباع،
ويقتصر في شأن التربية الروحية على ثُقَة فقط من تلامذته، ويتوك طلبتَه
المتكاثرين يختَبرون ذكاءَهم ومعرفتهم بالشيوخ حتى يتأكّد لديهم ضرورة
(1)
عجيبة، ذلك أنه كان يقطن بمدينة أزيلا التي تبعد عن مدينة طنجة بضعة
كيلومترات، وكانت أم زوجته بين الفينة والاخرى تقول له: الْحَقْ إخوانك
بطنجة، وكانت كالمجذوبة. . وبعد خلاف وأخذ ورذ اَذْعَنَ سيدي عبد الرزاق
لرأي هذه الملهَمة، فرحل إلى مدينة طنجة ليستريح في حي يبعد بعض الشيء
عن حي مرشان حيث اجتماع شيخنا بالشيخ سيدي حمادي التمسماني، وإذا
برجل يأتيه بخبز وشيء من الزيتون، فلما شبع أراد الذهاب إلى المسجد لأداء
ما عليه من الصلاة المكتوبة: صلاة الصبح والظهر والعصر، فأشير عليه بمسجد
مرشان، فذهب للصلاة به ليجد هناك الشيخ سيدي حمادي التيسماني الذي
انتبه لكثرة ركوعه وسجوده، فانهال عليه بالوعظ الشديد مخبهاً إياه لخطورة
ثأخير الصلاة عن وقتها المشروع، ثم حمله بعدها لزيارة شيخنا سيدي عبد اللّه
الذي كان يومها قد عاد من مدينة سلا، وما زال سيدي عبد الرزاق إلى اليوم
على قيد الحياة مريضأ في بيت له بحيئ العوامة من طنجة، شفاه اللّه.
هو الفقيه الائجري سيدي محمد عليلو من مواليد 1 34 ا هـ، وهو من افراد هذا
الزمان إتقاناً للرسم القرآني، وحفظ كتاب اللّه تعالى في مدينة طنجة، كان
عضواً في حزب الشورى والاستقلال، ثم تاب من تفرنجه على يد الشيخ سيدي
احمد بن الصديق رحمه الله، أخذ النسبة الصديقية ثم النسبة التليدية.
55