كتاب عبد الله التليدي العلامة المربي والمحدث الأثري

لكن الواقع فيما بعد صدَق الرؤيا، وعلمتُ أن الشيخ رحمه الله تعالى كان
صادقاً، وأن الأمرَ كما قال: فإن الهجرة أولاً: لم تتي! ر لي، وحصلت لي
برودة مما كنت مصفماً عليه، وثانياً: حصل بي نفع شامل لأقوام من
المؤمنين، لا يُحْصَوْن كثرة، وبالأخصنَ طلبة العلوم الدينية، فقد ختمت
معهم تفسير القران الكريم بالجلالين وابن كثير وصفوة التفاسير والخازن
أربع مرات، ونحن الاَن في الخامسة، وقد أشرفنا على ختمها، وقرات
معهم البخاري ومسلماً أكثر من خمس مرات، والترمذي وأبا داود مرة،
و (عمدة الأحكام) و (بلوغ المرام) مرات، و (نيل الأوطار) مرتين، ونحن
الاَن في الثالثة فضلاً عن (الشمائل المحفدية)، و (الاربعين النووية).
وختمتُ معهم (ألفثة الحديث) للعراقي أربع مرات، ونحن الاَن في
الخامسة في الجرح والتعديل، وقد ختمناها والحمد دئه، و (نخبة الفكر)،
و (الباعث الحثيث) مرات، و (ألفية ابن مالك)، و (مقدمة ابن اَجروم)
مرات، و (الورقات)، و (مفتاح الوصول)، و (أصول الفقه لخلاف)،
ولشعبان، و (المرشد المعين)، و (رسالة ابن ابي زيد)، و (نور اليقين)
(وفقه السيرة) للبوطي مرات، وغير ذلك.
وهذا بالإضافة إلى خطبة الجمعة كل اسبوع، والنصائح
والإرشادات العامة، مع الأجوبة عن ا لأسئلة التي تأ تينا دائماً.
بذلك كفه عرفتُ أن ما قاله ذلك الشيخ صحيح لم يبقَ لي فيه شك،
فإنّ بلادنا كباقي البلاد الإسلامية المنحرفة، تحتاج إلى دعاه ومرشدين
ومصلحين، أما البلاد المقدّسة فلا تحتاج إلينا، فإنها مليئة بأهل العلم
والدين.
ثالثاً: قد هئأ الله لي زيارة الحرمين الشريفين كلّ سنة إما في حجّ أ و
في عمرة من ذلك الحين سنة 378 اهـ= 968 ام، إلى وقتنا هذا سنة
62

الصفحة 62