كتاب عبد الله التليدي العلامة المربي والمحدث الأثري

45 - المعارك العلمية:
أما علمياً فقد شهدت مدينة طنجة في الفترة ما بعد ا لاستقلال معركة
علمية بين شيخنا سيدي عبد الله، والشيخ الزمزمي رحمه الله، ظهر أثرها
على مستوى الأتباع، وكادت الأرواح في بعض الحالات أن تُزهق لولا
لطف الله تعالى بعباد 5، وما ذلك إلا للتعصُّب الذي انتقل من مُقَفَدة
المالكية إلى مُقَفَدة الدعاة والعلماء في المغرب.
تبدأ المعركة بتلميحات هنا وهناك في مؤلف صغير يؤلّفه بعضهم
تحت عنوان ملؤ 5 الشتم والسمث لكل من خالف رأيه ومذهبه، ثم يقع
الإصدار الجديد بيد المخالف، فيجئد قلمه للرد على المسألة الجزئية في
كتاب يسعى لطبعه ونشر 5 بكل ما اوتيه من مال وجهد، فيقف كل فريق
وراء كتاب صاحبهم وعالمهم، لتنطلق شرارات القول الساقط والهجو
السخيف من كلا الفويقين، يضيع من خلالهما الحق الذي كان ديدن
الدعاة المؤلفين-
6 4 - منهح الالثملئ في مقلَغاقه-
تنبَه شيخنا لخطورة هذا المَسْلئه وضعووهال! بيو على توية التلام! ذ
والناشئة، فعدل عنه مكتقياً في دروممه ببمِان/ الأرجح من الاَراء التي اشتد
الخلاف فيها بين الفقهاء والعلماء.
ويلاحظ ذلك في موضوعات كتابات شيخنا، حيث لا نكاد نجد من
رسائل الردود إلا النزر القليل، بينما ائجه القلم التليدي للكتابة فيما ينفع
العقل المسلم العربي من إرشادات قرآنية وهدي نبوي، وإذا ما انتقد
فينتقد الظاهرة دون تعيين لأصحابها والمتلبسين بها.
47 - متابعة التحصيل:
وبالرغم من مضيئَ زمن بعيد على طلبه للعلوم، فإن عزم الشباب ما
66

الصفحة 66