كتاب عبد الله التليدي العلامة المربي والمحدث الأثري
سيدي عبد الله، والعلأمة سيدي عبد العزيز ابنا محمد بن الصدَيق،
والحاج سيدي المكي الاصيلي المعروف بالزيلاشي، والعلاّمة سيدي
المختار الحشَاني، والمقرئ سيدي عبد الرحمن المغوغي، والولي
المجذوب سيدي محمد البقالي الهسكوري، بالإضافة إلى الفقيرين
سيدي الحمادي التمسماني، وسيدي عبد الفادر الخمسي، وثلاثة من
شباب الزاوية انذاك.
أُدخل السادة الأفاضل سجن مركز الشرطة، فباتوا ليلة واحدة
بالقرب من زنزانة السكارى وقُطَّاع الطريق، لكأنَ هؤلاء من صنف أولئك
والعياذ بالته، وفي الصباح وبعد صلاة الصبح مباشرة افتتح شيخنا سيدي
عبد الله الوظيفة الصِّدِّيقية ليقراها الجميع بصوت واحد، واستنارت بها
الطبقة السفلى للسجن المظلم.
وبينما كان الشيخ مع المجموعة المعتقلة في بهو بناية المحكمة
الابتدائية، إذا بالولي المجذوب سيدي محمد البقالي الهسكوري يُخبر
شيخنا بمكاشفة مضمونها أنّ مدة قليلة في السجن سيقضيها الجميع لا
محالة.
بعد ذلك نقل الشيخ والكوكبة الضَدَيقية إلى سجن اَخر، ظ! وا فيه
معتقلين خمسة عشر يوماً ما بين ذكر دئه عز وجلّ ومذاكرة بين العلماء
واستقبال الزائرين المحبّين0
وأثناء المحاكمة التي رافع فيها تسعة من المحامين دفاعأ عن
العلماء المعتقلين، أثار احدهم مسألة اعتقال المسنِّين ومنافاة ذلك
لحقوق الإنسان والمعاملة الإنسانية، فأجاب القاضي قائلاَّ: إنّ الخُميني
الذي ثار على نظام الشا 5 في إيران كان سنّه انذاك يربو على السبعين.
كان الخوف في هذ 5 الفترة من تجدُّد الثورة في الدول الإسلامية
70