كتاب عبد الله التليدي العلامة المربي والمحدث الأثري

صباحاً ساعة واحدة تقريباً، ثم قبيل الظهر بنصف ساعة، ثم بعد العصر
نحو ساعة، ثم بين العشاءين بعد تلاوة الطلبة لحزب من القران الكريم.
أما يوما الاربعاء والخميس فيتقصر شيخنا ساعة واحدة في الصحباح
بعد الساعة الثامنة، وفي يوم الجمعة يستمتع الطلبة والفقراء والمريدون
بخطبة شيخنا الشيّقة، ثم بعد العصر عادةً ما يخصِّص حفظه اللّه مع طلبته
درسأ في السلوك وا لأخلاق.
أما نوعية مجالسه فثلاثة:
1 - مجلس الإقراء لأصول الحديث: يقوم فيها بسرد وقراءة الكتب
الحديثية المشهورة كالكتب التسعة واقفاً عند كلِّ حديث، ليستنبط منه
فوائد فقهية وعلمية وأصولية، وإذا كان في السند من تكفَم فيه اشار إليه مع
بيان درجة الحديث من جهة الصحة والضعف والقبول والردّ. وكثيراً ما
يقف عند غريب الألفاظ ودقيق المعاني النبوية وجوامع كلمه! و مع التنبيه
على الناسخ والمنسوخ، والخاص والعام، والمطلق والمقيّد. وفي بعض
الأحيان يتوقف عند شخصية عظيمة من رجال السند ليذكر مناقبه وسيرة
حياته وبعضأ من قصصه وحكاياته.
2 - مجلس مدارسة للعلوم المختلفة: يجلس فيها الشيخ حفظه اللّه
ليستمع إلى أحد طلبته يقرا من كتاب له أو لأحد العلماء البارزين في أحد
الحلوم الشرعية، وكلما انتهى الطالب من قراءة فقرة من فقرات الكتاب،
يقوم شيخنا بشرح ما سمعه الحاضرون بأسلوب سهل، وبعبارات مي! رة،
مع تنبيهه للأخطاء العلمية أو التي وقع فيها مؤلف الكتاب سواء كانت
أخطاء في تأدية المعنى والتعبير أو في ترجيح الاراء وإقامة ا لأدلة. . .
ويتتبع الطلبة في كلا المجلسين كلام الشيخ كاتبين جُل تحقيقاته
حفظه اللّه على حواشي نسخهم من الكتب المدروسة.
72

الصفحة 72