كتاب عبد الله التليدي العلامة المربي والمحدث الأثري
والحادثة الطريفة التي شذَتني في تلك الزيارة المباركة والعمرة
الميمونة، الحوار الذي جرى بيني وبين شيخي أمام الكعبة المشزفة،
حول قضية دوران الأرض حول الشمس التي نفاها شيخنا مطلقاً في كتابه
(دلائل التوحيد) حيث يقول! يِ قوله تعالى: " وَتَرَى أتِجبَالَ تَخسَهَا جَامِدَهً وَهِىَ
تَمُرُ مَزَ اَلسًحَالب صُحنعَ ألئَهِ ألًذِ! أَئقنَ ص يثَئء إِنَو خَبِير بِمَا! عَلُوتَ " أ النمل:
188. . وقد ابعد النجعة من استدلّ بالاَية على تحرُّك الأرض وسَيْرها،
فإنَّ هذه وإن كانت نظرية محتملة، فالاَية الكريمة لا علاقة لها بذلك، فإنَّ
سياقها وأ ولها واخرها يدكُ على أنه عند القيامة، ويرد هذا التفسير ا لبدعي.
فأبطل هذا (الظن) الذي لم يعتبره يوماً راقياً إلى مستوى اليقين
والثبوت.
وكنت يومها ولا زلت متوقّفاً في المسألة وناظراً في الرأي الاخر
الذي ذهب إليه اكثر علماء الأمة المعاصرين، وأغلب مفكريها
المقتدرين، فإذا بنوع صِدَام يحدث بين التلميذ وشيخه، فوجئنا به معاً
ليأمرني الشيخ إثر ذلك النقاش المحموم بالتوقف عن المجادلة احتراماً
لبيت الله الحرام، وتوقيراً لقبلة التوحيد والسلام.
ولعلّ البعض المتهالك فكره يعتبر مثل هذا الاختلاف في الرؤية
والنظر عقوقاً للأب الروحي الذي من المفترض -كما هو الواقع - أن يكون
أعلمنا بكتاب الله، واوعانا لسنّة رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم -.
وإنما هو النقاش العلمي الهادئ الملتزم ميدان المتسابقين إلى
معرفة الحقّ في كل شيء، بناءً على القاعدة العلمية المتينة القائلة: "كلّ
أحد يؤخذ كلامه ويُردّ إلاّ أعظم البشرية شأناً وآزكاها حالاً ومقاماً سيدنا
محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ".
وممّا شرعتُ في الإعداد له بعد طبع هذا الكتاب ذيل كبير عليه
82