كتاب عبد الله التليدي العلامة المربي والمحدث الأثري
ثانلاً:
من كتبه في الحديث الشريف وعلومه
1 - تهذيب سنن الترمذي:
في ثلاث مجلّدات ضخام، طُبع بدار الفكر ببيروت عام 5 1 4 ا هـ.
قال شيخنا حفظه الله عن تجربته مع هذا الكتاب:
"وقد شاء الله عزَّ وجلّ - وله المنّة - أن يوفّقني لقراءته، وانا في
عنفوان الشباب، ولم أزل منذ ذلك الوقت شغوفاً به دارساً له ومهتمّاً به. .
إلى ان رايت - وذلك عام خمسة وثمانين وثلاثمئة والف - ان أتقرَّب إلى
الله بخدمة هذا الكتاب وتحرير 5 وبيان مراتب أحاديثه، وبعد عشر سنوات
من العمل المتواصل أحياناً والمتقطع حيناً، تمَّ هذا الإنجاز الحافل،
ولستُ أدَّعي فيه الكمال، وإنّما هو أداء لبعض الواجب وقيام - هو فرض
على أهل العلم - بتنقية كتاب الجامع من الموضوعات والأحاديث
الضعيفة، وتبيينها لتُعرف ". اهـ.
وقال أيضأ: "ولقد شُغفتُ بهذا الجامع العظيم منذ عرفته، ولذلك
فقد قدَّر اللّه لي - وله المنّة والفضل - أن أقرأه مرَّات متكرّرة، وانتفعتُ به
نفعأ جمّأ، وأصبحتُ كالمتخصّص فيه. فلقد قراته لأول مرة بعد فراغي
من الطلب وأنا ابن ستّ وعشرين سنة، وذلك سنة ثلاث وسبعين وثلاثمئة
وألف على استاذنا شيخ الحديث الشريف سيدي عبد العزيز بن الصدّيق،
وكان ذلك بقراءة منه علينا مع تحليلات وكلام على معاني الاخاديث
واحكامها، وختمناه في ظرف ستة أشهر والحمد دلّه، ثم قرأته بعد ذلك
على انفراد مرة ثانية وثالثة ورابعة، وفي إحدى قراءاتي له، وأنا في البادية
87