كتاب عبد الله التليدي العلامة المربي والمحدث الأثري
ثم قال: "شيء مؤسف جداً أن نرى المسلم يسيء إلى رسوله! يم
وإلى الدين الذي يحمل، ويظلم الإنسانية بصرفها عن الحق والسلام
والخير، وحجب معالم الكمال والنضج المعرفي والروحي والإنساني في
دين الله الإسلام " (1).
وإفادة للقارئ المشتغل بالحديث النبوي ارتأى شيخنا حفظه الله أ ن
يزوِّد مقدمته ببيان الأحاديث الموضوعة والواهية والضعيفة التى وَرَدت
في كتاب الحافظ السيوطي رحمه الله.
وقد قام الأستاذ مجد مكي وفقه الله بخدمة الكتاب ومراجعته
وترقيمه وتفصيل مقاطعه، ومراجعة شيخنا في كثير من المباحث العلمية،
مما أئرى الكتاب شكلاً ومضمونأ.
وكان من رأي بعض طلاب العلم في المدينة المثورة، ان تُجزَد كل
الأحاديث الموضوعة والواهية الورادة في كتب الموالد والخصائص
والشمائل وال! يَر، ليكون على حيطة منها المبتدئ في طلب العلم، حتى
لا تختلط في ذهنه عند تصوّره لشخصية الرسول لمج!.
كما كان التخريج للأحاديث وشرح غريب الألفاظ من جملة المهام
التي تكفّل بها شيخنا في عمله القيّم.
كما ذكر شيخنا حفظه الله في مقدمة كتابه قائمة بالأخطاء الحديثية
للدكتور محمد خليل هراس الذي حاول تحقيق كتاب الخصائص، فأتى
بالعجب العجاب من المغالطات الخطيرة في علم دقَّت أصوله فضلاً عن
تفاصيله.
(1) تهذيب الخصائص النبوية الكبرى، ص 7.