كتاب عبد الله التليدي العلامة المربي والمحدث الأثري

اعينهم إلى ما مُتعّ به الغربيون الأوروبيون، فتنافسوا معهم، وتخلّقوا
بأخلاقهم روحاً وجسماً، فأصبحوا أغردتى في الضلالة والغَواية والجهالة
(1)
منهم ".
ولي مع هذا الموضوع قضية مهمّة، ذلك أنّ شيخنا بعد قدومه من
عمرة 418 أهأخبرني انه رآني بمكة المكرمة في المنام يتلو عليّ قوله
تعالى: " وَلَا تَريهَنُوآإلَى اَلًذِينَ ظَمُوْا فَتَمَسَّيٌ ألنَارُ" أهود: 13 1)، ثم قال
لي: إنّ معناها أن لا أتشبّه بالكفار في اللباس والمظهر والأخلادتى، بل
وفي كل شيء من أمور الحياة.
ومن يومها تركت الزيّ الغربي الذي كنتُ مولعاً به ومتفنّناً فيه غاية
التفنُّن، فلم البسه إلى الاَن. . ولا ألبسني اللّه مثله إلى يوم الممات.
فالتشبُّه بالظَّلَمة، ومنهم الكفار ركون إليهم بلا شكّ، ومُوجبٌ
للعذاب والعقاب. . وفّقنا اللّه تعالى للعمل بوصايا شيوخنا وأئمتنا
وتوجيهاتهم وإرشاداتهم النيِّرة. .
ومن الأحاديث الواردة في الكتاب والتي أشار شيخنا إ لى ضعفها:
حديث جابر: "كلُّ نفسٍ تُحشَر على هواها، فمن هوى الكفر فهو مع
الكفرة، ولا ينفعه عمله شيئا". قال شيخنا: روا 5 الطبراني في (الاوسط)
وفيه ابن لَهيعة ذكر 5 في (مجمع الزوائد) 1/ 13 1، وأورد 5 أيضاً
0 1/ 275، وقال: في إسناد 5 ضعفاء وقد وثّقوا. اهـ.
حديث أبي بكر: "إذا قام أحدُكم في الصلاة فليسكن أطرافه ولا
يتميل تميل اليهود، فإنّ سكون الأطراف في الصلاة من تمام الصلاة ". قال
شيخنا: روا 5 الحكيم الترمذي في الأصل 45 1 من نوادر 5، وأبو نعيم في
(1)
إلاستنفار بغزو التثئه بالكفار، ص 3.
99

الصفحة 99