كتاب محمد الطاهر ابن عاشور علامة الفقه وأصوله والتفسير وعلومه

بدأ ابنُ عاشور تأليف كتابه سنة (321 اهـ= 903 ام) واتمَّه في
ثلاثة أصياف، وطبع سنة (387 اهـ= 967 ام) عن الشركة التونسية
للتوزيع بتونس، ثم صدر ثانية سنة (08 4 ا هـ= 988 1 م)، ويقول: "غير
أنّي لم أدع فرصةً إلا سعيتُ إلى إصلاح التعليم فيها بما ينطبق على كثير
مما تضمّنه هذا الكتاب، فاستتمث العمل بكثير من ذلك، وبقي كثير،
بحسب ما سمحتْ به الظروف، وما تيسّر من مقاومة صانعِ منكرٍ ومانعِ
معروف ".
لقد كان المؤلّف في كتابه هذا مؤزخأ للعلوم وطرق تدريسها منذ
انتشار العلم في بلاد الإسلام وامتداده إلى الأندلس، فبحث في أطوار
التعليم العربي عند ظهور الإسلام، ونقل العلوم الفارسية والهندية
واليونانية، ووَصَف التعليم الإسلامي واساليبه ومناهجه، كما بحث في
صفة الدروس والطريقة في معرفة أهليّة المتصدّي للتعليم، ومواضع
التعليم، وظهور الكتاتيب، وتعليم المرأة، وانبثاث العلوم الإسلامية في
الأقطار الإسلامية في مصر وإفريقية والائدلس وبلاد فارس والمغرب
الأقصى، ثم تكفم عن مواضع التعليم في إفريقية والمغرب وانتشار العلم
في الأندلس، واسلوب التعليم في هذه الا! طار، ومواضع التعليم ديها،
ثم خصن التعليم في تونس، فتكفم عن مواضع التعليم فيها وأسباب تأخّرها
ونظرة في إصلاحها وترقية أفكار التلامذة. وأزخ بعد ذلك للتأليف
وأسبابه، وبحث في كل علم يدرسه طالب ا لعلم، وطرق إصلاح تعليمه.
وهذا الكتاب بحقّ سبق مؤلّفُه عصرَه في التأليف، إذ نجد أنّ ما بين
عاشور في إصلاح التعليم الإسلامي) للأستاذ محمد مسعود جبران، وهو بحث
نشره في (مجلة كلية الدعوة الإسلامية)، طرابلس، العدد الخامس، 988 1 م،
ص 0 0 2 - 237.
131

الصفحة 131