كتاب عبد الله بن الصديق الغماري الحافظ الناقد

ثم ذكر خمس تنبيهات:
وأولها: زعم بعض المعاصرين أن وصف النبي! ي! في القرآن والسنَّة
(الأمي) ليس معناه عدم القراءة والكتابة، لكنه نسبة إلى الأمم، واليهود يطلقون
لفظ الأمم على الشعوب غير الإسرائيلية كالعرب، واستشهد على ذلك بجُمل
من التوراة، فقال السيد عبد الله: إن هذا المعنى لا يُعرف في اللغة العربية، وهو
تأييد لقول المستشرقين، ورد على هذا الزعم باَيات منها قوله تعالى: " وَمَا
كنُتَ نَتْلُوا مِن قَبْ! ء مِن كِئي وَلَاتَخظُ! بِيَمِينِل! بر إِصا! زَتَابَ اَنمُتطِلُوتَ"
أ العنكبوت: 8 4)، وأحاديث، ومنها: "إئا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب ".
ثم يختم هذا التنبيه بقوله: والعجب من ذلك المعاصر يشرح لفط الأمي
بمعنى ينقله من كتب اليهود، مخالفاً للقرآن والسنَة واللغة العربية، ثم يردُّ
أحاديث المعراج، زاعماً أنها إسرائيليات، بعد أن يسرد أسماء الصحابة الذين
رووها نقلاً عن تفسير ابن كثير!! ا وإن رجلاً يجوز في أحاديث متواترة أطبقت
على روايتها كتب السئة الصحيحة والتفاسير المعتمدة ان تكون من
الإسرائيليات، بل يجزم بذلك ويؤكد 5، لهو جاهل هالك في جهله، او مختل
العقل مكانه اللائق مستشفى الأمراض العقلية.
ثم ختم الكتاب بقاعدة عظيمة في التعبير نقلاً عن ابن قيم الجوزية في
(أعلام الموقعين)، وهي قاعدة جليلة وزادها إيضاحاً في تعليقه عليها.
إن هذا الكتاب محشؤٌ بالفوائد العلمية في العقإئد والتفسير والحديث
واللغة والفقه، والطرائف والحكم.
27 - مصباح الزجاجة في فوائد صلاة الحاجة:
وقد تكلَم في هذا الكتاب على حديث عثمان بن حُنيف في مجيء الرجل
الضرير يتوشَل بالنبي ع! ميم لرد بصره.
140

الصفحة 140