كتاب عبد الله بن الصديق الغماري الحافظ الناقد

الخصال التي سلفت، ثم ذكر طرفاَ من الايات التي رتبت دخول الجنة على
التقوى والعمل الصالح لتكون مؤيدة للأحاديث السابقة وداعمة لها.
وهذا الكتاب في غاية الإمتاع والإفادة يحتاج عامة الناس من مثقفين
وغيرهم، بل يحتاجه المتخصصون في الستة، وفقه السئة، لما فيه من فوائد
هاضافات.
29 - القول السديد في حكم اجتماع الجمعة والعيد:
وقد رذَ في هذا البحث على الشوكاني الذي قرر في (نيل الأوطار) أ ن
اجتماع الجمعة والعيد يسقط فرض الجمعة، وأنه لا دليل على وجوب صلاة
الظهر بدلها.
فبئن السيد عبد الله بأن هذا راي شاذ، مثل شذوذ 5 بإنكار وجوب خطبة
الجمعة، وفنَد ذلك بإلأدلة وبدا بقوله: متى فرضت الصلاة؟ ومتى فرضت
الجمعة؟ وهل صُفيت الجمعة قبل وجوبها؟ ثم عنون ب: خطبة الجمعة فرض،
ونقل في ذلك الإجماع عن ابن رسد، وساق اَراء العلماء هل الخطبة هي شرط
وركن، وهو مذهب الجمهور، أو انه غير فرض وهو رأي ابن حزم وسبقه له
الحسن وابن سيرين.
ثم قال: دليل اَخر على وجوب الخطبة، واستدكَ بحديث الشيخين عن
ابي هريرة قال: قال النبي! ي!: "إذا قلتَ لصاحبكَ يومَ الجمعة: أنصتْ والإمامُ
يخطبُ فقد لغوتَ. . . " وذكر احاديث اخرى. . .
ثم عَنْوَن ب: هل صلاة الجمعة اصل او بدل؟ ومذهب الجمهور انها بدل
عن واجب الظهر، وقال آخرون: أصل، وهو قول مالك والشافعي ومحمد بن
الحسن وغيرهم. . . وضقَفه السيد عبد الله والتمس له الأدلة وأكثر ثم قال:
الخلاصة: إن الخطبة شرط في صحة الصلاة ركعتين، ف! ذا صلى جماعة يوم
الجمعة بدون الخطبة وَجَب أن يصلوا أربعاَ.
144

الصفحة 144