ومن ذلك تعدد الجمعة، والعمل عند المسلم الفاسق، واقتناء الصحف
والمجلات التي فيها صور فاضحة، والعمل في البنوك التي تتعامل بالفوائد
الربوية، وحكم الانضمام إلى الأحزاب السياسية، وتحضير الأرواح، وحكم
الاحتفال بشئم النسيم - وهو عيد وثني في مصر - واحتساب الضريبة الحكومية
من الزكاة المفروضة مع الإفاضة في مسائل حديثية كثيرة، ودقائق هذا العلم.
وتمتاز هذه الفتاوى بالدقة والاختصار، والشجاعة وتسمية الأشياء
بمسمياتها، فهو كتاب يذكر بفتاوى الأوائل كفتاوى العز بن عبد السلام
والنووي، وابن الصلاح، ومن قرأ تلك الفتاوى ب! نصاف دون أن يعرف
مصنفيها، سيجد أنه يفوقها في كثير من الجوانب العلمية والتحقيقية مع إيجاز
العبارة ودقة الإشارة.
ثم أتبع الشيخ إبراهيم أحمد شحاته هذا الجزء بجزء آخر: قال في
مقدمته: كان لي مع السيد عبد الله كثير من المراسلات الدينية التي كنتُ اسأل
فيها سيادته عما كان يشكل عليئَ فيما (يعتريني) من أمور كنت أجهل حكم
الإسلام فيها.
وكذلك سأله مثلي فضيلة الشيخ عبد السلام ماضي في العديد من
المسائل التي كانت تشكل عليه في كتب التفسير وفقه المذاهب الأربعة وغيرها.
وقد قمتُ بحمد الله وتوفيقه بجمع هذه الأجوبة على أسئلتي وأسئلة
الشيخ عبد السلام ماضي في هذا الكتاب ليكون الجزء الثالث من الحاوي في
فتاوي الحافظ أبي الفضل عبد الله الصديق الغماري.
وفي هذا الجزء قضايا علمية أوممع من الجزء الأول هي خلاصة أبحاث
السيد عبد الله وتطوافه في الثقافة الإسلامية ومصنفاتها، فمن بيان قيمة كتب
معينة إلى نقد كتب أخرى، إلى بيان رأيه في اشخاص معروفين كطه حسين،
وشلتوت، والألباني، إلى بيان قيمة احاديث نبوية وتفسير لايات فرآنية، إلى
بيان أحكام الشريعة في قضايا عصرية، من ذلك حكم المعايدة، وعمل المرأة
158