كتاب محمد أبو زهرة إمام الفقهاء المعاصرين والمدافع الجرئ عن حقائق الدين
وقد سلك الشيخ في علم الكلام منهجاَ علمياَ فريداَ يتلخص فيما يلي (1):
ا- التعمق ني علوم الإسلام من تفسير وحديث وفقه وتاريخ وتراجم وغير
ذلك مما يفيد المجادل في مهمته.
ب - التعمق في مسائل علم الكلام الخلافية، مثل: مسالة الجبر وا لاختيار،
ومسالة صفات الله تعالى، ورؤيته يوم القيامة هل تكون بالقلب والبصيرة ا و
بالبصر والنظر. هذا بالإضافة إلى الأدلة البرهانية والأقيسة العقلية، فإن العلم
بهذه الأمور تجعل المجادل على علم بها وبأدلتها وبكيمة رد الشبهات عنها.
ب - ان يستصحب العالم بالكلام نشاة هذا العلم وغايته، فقد نشا هذا
العلم للدفاع عن الحقائق الإسلامية، وكانت غايته بيان تلك الحقائق ودفع
ارتياب كل مرتاب.
د - ان يعمل العالم على تنقية الحقائق الإسلامية مما يلحق بها من اوشاب
واخلاط، حتى لا تطغى تلك الأوشاب والأخلاط على الحقائق الإسلامية، وأن
ذلك يكون تجديداَ للأسلام بإظهار جوهره نقيأ صافياَ مصقولاَ دائماَ.
هـ- ان يتسلح علماء هذا العلم بالدراسات المنطقية والفكرية والفلسفبة
والاجتماعية المعاصرة ليتمكنوا من رد كيد الكائدين، وهجوم الملحدين وزيف
قول القائلين. فإذا كان العلماء الأقدمون الذين اخذوا يذودون عن الإسلام قد
استعانوا بالمنطق القديم لرد شبهات المهاجمين، فإن على العلماء المعاصرين
ان يستعينوا بعلوم العصر لرد الشبهات ودفع الأباطيل.
(1)
المنهاج المستقيم، للشيخ، لواء الإسلام، العددان (6، 7) 1964 م،
ص 339، 403؟ والعقيدة الإسلامية، لمحمد أبو زهرة، مؤتمر مجمع
البحوث الإسلامية الثاني، 965 1 م، ص 23 - 68.
108