كتاب محمد أبو زهرة إمام الفقهاء المعاصرين والمدافع الجرئ عن حقائق الدين
يوم الدين، واللغة العربية هي التي تحوطه وتحفظه، إنهم يريدون أن لا تكون
اللغة العربية لغة تخاطب، وما دامت كذلك فلن تكون لغة يفهم بها القراَن
الكريم. . إن العامية لا تصلح لغة جامعة، وان كل اللغات لها لغة ادبية تشمل
الأدب، ولها لغة عامية يكون بها التخاطب " (1).
ويقول الشيخ صلاح ابو اسماعيل: "رأيته يوماَ وقد استحضر رجلاَ من
عملاء الاستعمار يحمل لواء الدعوة إلى الكتابة بالحروف اللاتينية، فناقشه في
جريمته الشنعاء التي تستهدف تغريب القران بهجر الحروف العربية، وفضح
دوافعه، وفئد مواففه، وربطه بعجلة الكائدين للإسلام، فإذا صوت المعارض
الأثيم يضعف ويخفت، ثم يسكت ثم يتبخر، ثم يتلاشى، واذا نحن نذكر قول الله
تعالى: " بَل نقنِفُ لهاَقْىَ عَلَى آلبَظِلِ فَيَدْمَغُإُ فإذَا هُوَ زَا هِق " 1 ا لأنبياء: 8 1) " (2).
وأما منهجه في الثعبير عن الفكرة؟ فيحدثنا عنه الدكتور عدنان زرزور
إذ يقول: "إن عبارته في التعبير عن معنى من المعاني او فكرة من الأفكار، قد
تطول بعض الشيء، وربما صاحبها قليل من التكرار والدوران بالفاظ جزلة
فخمة، ولكئه كان يصل إلى ما يريد من أداء المعاني الدقيقة والاَراء الاجتهادية
المعقدة. ويمكننا القول: إن الجملة او الكلمة عند استاذنا الكبير رحمه الله اداة
يقع عليها طبعه وفحولته، فخمة جزلة، وتقع عليها إرادته وثقافته بسرعة التعبير
عن المعنى الذي يريد طال الكلام او قصر. . فإذا كانت الكلمة عند استاذنا
الجليل الشيخ مصطفى الزرقا حفطه الله (حد) من حدود المنطق، وقيد أو احتراس
من قيود المعاهدات والمواثيق، يبحث عنها الأستاذ الزرقا بدأب، ويختارها
(1)
(2)
ندوة مجلة لواء الإصلام بعنوان: (بين العامية والفصحى)، عدد (2) 1385 هـ-
965 1 م، مر، 1 9 1 - 95 1.
مقال الشيخ صلاح أبو إسماعيل، ضمن كتاب (أبو زهرة في رأي علماء
العصر)، لأبي بكر عبد الرزاق، ص 57.
112