كتاب محمد أبو زهرة إمام الفقهاء المعاصرين والمدافع الجرئ عن حقائق الدين

8 - المجلس الأعلى للأزهر، فقد كان رحمه الله عضواَ في هذا المجلس (1)
الذي يتكون من شيخ الأزهر ووكيله ومدير جامعة الأزهر، وعمداء كليات
الأزهر، وأربعة علماء من أعضاء مجمع البحوث الإسلامية، يختارهم المجمع
بالإضافة إلى وكلاء وزارات الأوقاف والتربية والعدل والمالية ومدير الثقافة
والبحوث الإسلامية، ومدير المعاهد الأزهرية، وثلاثة من ذوي الخبرة في
شؤون التعليم الجامعي، ويختص هذا المجلس بالتخطيط ورسم السياسة العامة
لكل ما يحقق الأغراض التي يقوم عليها الأزهر، ويعمل لها في خدمة الفكرة
الإسلامية الشاملة (2) وكان ينتقد بشدة قانون تطوير الأزهر رفم (03 1) سنة
(1961 م)؟ لأن هذا القانون يعصف بتخصص العلوم الشرعية في الأزهر، فقد
فتح المطورون أبواب الأزهر لمن لفظتهم الجامعات الأخرى ممن تخرجوا من
وزارة التربية. وقاد ندوة بعنوان: تطوير الأزهر في مجلة الواء الإسلام) (3).
والحقيقة أن الشيخ كان يستحق أن بكون في موقع أكبر من هذا الموقع
كمشيخة الأزهر، لكن مواقفه الشجاعة حرمته من ذلك، فتحفَل المضايقات،
وكان يواجه ذلك بروح ساخرة. فقد قيل له يوماَ: يا فضيلة الإمام لقد سمعنا أنك
مرشح لمشيخة الأزهر. فقال: هذه شائعات لا تصدقوها، لأنني لم يصبني
الشلل بعد (4). ويعلق العغ صلاح ابو اسماعيل على إجابة الشيخ أبو زهرة
بقوله: "فهو بهذا يرمي صاحب القرار في عصره بأنه لا يولي مشيخة الأزهر
أمثال الشيخ أبو زهرة، وششنهض هِمَم مشايخ الأزهر أن ينفضوا عن أنفسهم
وصمة السلبية والتقاعس والتبعية والجمود" (ْ).
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
مقال الجزار، ضمن كتاب (أبو زهرة في رأي علماء العصر)، ص 0 2 2.
الأزهر وما حوله من الاَثار، لعبد الرحمن زكي، ص 4 5.
مقال البري، ضمن كتاب (أبو زهرة في رأي علماء العصر)، ص 37.
مقال صلاح أبو إسماعيل، ضمن الكتاب السابق، ص 6 5.
المصدر السابق نفسه.
117

الصفحة 117