كتاب محمد أبو زهرة إمام الفقهاء المعاصرين والمدافع الجرئ عن حقائق الدين

وا! غزارة التي تجري بها أحكام الشريعة ونصوصها، واستقزَت له في وجداننا
حتى قبل أن نراه صورة واحد من جيل العمالقة الذين يفرضون طابعهم
وشخصيتهم على جيل بأكمله " (1) ويروي الدكتور أبو المجد عن الدكثور
عبد العزيز كامل نائب رئيس الوزراء أن احد الباكستانيين قال له: لو كان عندنا
مثل هذا العالم العظيم لوكلنا به كاتباَ يمشي معه ويدون كل ما يقول " (2) 0 وروى
الأستاذ عبد الحليم رمضان أنه التقى بأحد الباكستانيين في عرفات في الحج.
وقال الباكستاني: أمن مصر انت؟ قلث: نعم، فقال: هل تعرف فضيلة الإمام
العلامة الشيخ محمد أبو زهرة؟ فقلت له: أنا تلميذه، ثم محاميه، فقال لي:
إنني أدرس الفقه الإسلامي على مذهب الشيخ محمد بن أبي زهرة. فسألته
متعجباَ: للشيخ محمد ابي زهرة مذهب خاص يدرس في الباكستان ونحن في
مصر لا نعلم؟ فأجاب: نعم إني ادرس الفقه الإسلامي من كتبه وعلى طريقته،
واسألك أن تهديه تحياتي، وأن ترجو 5 أن يرسل خطاباَ لدار النشر التي تقوم بطبع
كتبه ان ترسل لنا كميات مناسبة من كتبه إلى لاهور بباكستان " (3). هذا بالإضافة
إلى أن السفارة الباكستانية في مصر كانت تتابع أخبار محاضراته وندواته،
وتحرص على حضورها.
هذا الحرص - ممن رآ5 وممن لم يره - على التتلمذ على يديه أو على كتبه
زاد من عدد التلاميذ حتى وصلوا إلى عدد لا يمكن حصره. وسوف أقتصر على
ترجمة بعض هؤلاء التلاميذ.
1 - الثين محمد الغزالي: يُعدُ الشيخ محمد الغزالي رحمه الله إمام الدعاة
في هذا العصر، جاهد بلسانه وقلمه في سبيل الله، حيث كان قلمه سيفاَ على
(1)
(2)
(3)
مقال الدكتور أحمد كمال أبو المجد، ضمن الكتاب السابق، ص 1 23.
المصدر السابق نفسه.
مقال عبد الحليم رمضان، ضمن الكتاب السابق، ص 87 - 88.
119

الصفحة 119