كتاب محمد أبو زهرة إمام الفقهاء المعاصرين والمدافع الجرئ عن حقائق الدين
والمصابرة والعمل الدائب لخير الإسلام والمسلمين (1). توفي رحمه الله - كما
ذكرت ابنته حياة النفوس - وهو يحمل القلم والمصحف لتفسير قوله تعالى:
" رَث أؤزغنىَ أن أَمنكُرَ نِغتًربر اَفَ!) نحَمْتَ عَكً وَفَىَ لَرلدَفَ وَ) ن أَضَلَ صبثا تَرضخهُ
وَأ ضفِنى بِرَخمَتِبر فِى بِمَاصكَ اَلضئَلِحِب" 1 النمل: 9 1 ا فبينما كان ينزل! من ا لدو ر
الأعلى، ويحمل المصحف مفتوحاَ على سورة النمل، وكذلك الأوراق التي
يكتب فيها التفسير وقلم الحبر، كل ذلك في يد، وفنجان القهوة الذي صنعه
بنفسه في اليد الأخرى. ففي هذه الأثناء سقط رحمه الله ساجداَ على الدرج،
واصيب في راسه جراء هذه السقطة، واستمر في غيبوبة منذ اذان صلاة الجمعة
إلى ما بعد غروب ذلك اليوم، حيث فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها، ما بين
الأذان والإقامة لصلاة المغرب (2).
ولما اذيع نبأ وفاته رحمه الله ارتجت مصر والعالم العربي والإسلامي
بالبكاء عليه والدعاء ب! نزال! الرحمات لىفساح الجنات لروحه الطاهرة، فبكا5
استاذه وزميله الشيخ محمد فرج السنهوري عندما بلغه الخبر، حيث كان واقفاً
عند باب الأزهر، فظل واقفاَ مكانه يبكي. . يبكي بصوت عال! مسموع، ولمدة
ليست بالقصيرة (3) ولما وصل نبأ وفاته إلى خارج مصر تأسف عليه عارفو 5،
وكتبت في وداعه الفصائد والمقالات التي تبين فضله وجهاده، ففي ليبية كتب
ا لأستاذ خالد محمود إبراهيم سالم قصيدة في رثائه جاء فيها (4):
مَضَيْتَ إلَئ رِحَابِ اللهِ بَزاَ فَاعْوَزْتَ الوَرَى مَثَلاً مَجِيْدَا
(1)
(2)
(3)
(4)
مقال عدنان زرزور، حضارة الإصلام، عدد (3)، 4 97 1 م، ص 9 3.
حديث ابنته حياة النفوس، نقلاً عن كتاب (آبو زهرة عالماً إصلاميا،، لوهدان،
ص 72.
مقال زكريا البري، ضمن كتاب (آبو زهرة في رآي علماء العصر)، ص 1 4.
آبو زهرة عالماَ إصلامياً، لوهدان، ص 78 - 79.
124