كتاب محمد أبو زهرة إمام الفقهاء المعاصرين والمدافع الجرئ عن حقائق الدين
مهيب، وحشد حافل ودموع تذرف، ووُري الثرى. وقد لاحظ الدكتور زكريا
البري قلة عدد المشيعين بالرغم من مكانة الشيخ وسمعته الطيبة. وعزا السبب
في ذلك إلى الظروف السياسية التي تعيشها البلاد في تلك الفترة، وعداء السلطة
الحاكمة له، نتيجة مواقفه الشجاعة (1).
وبعد دفنه عاد المشئعون إلى السرداق الذي نصب قبل وفاته لاستقبال
المعزين، هذا السرداق نُصب من قبل (جمعية آنصار السنَه) بالاتفاق مع الشيخ
ليكون مقراَ لمنتدى علمي تبحث فيه القضايا الفقهية المستجدة، وكان الشيخ أبو
زهرة ممن سيتحدَث فيه يوم وفاته، ولكن شاءت قدرة الله ان ينتقل إلى جوار ربه
قبل موعد الاجتماع، فتحول هذا السرداق إلى بيت عزاء، وتحؤَل المجتمغون
إلى اجتماع رئاء للشيخ، وذكر فضله وماَثره وعلمه، ومدى الخسارة الفادحة
التي اصابت الأمة الإسلامية بسبب فقده وبعده عن ساحة الدفاع عن الشريعة
الإسلامية (2).
وقد وقف مع ابنائه لتلقي العزاء كل من الشيخ الدكتور عبد الحليم
محمود شيخ الأزهر، والدكتور زكريا البري، والشيخ محمد فرج السنهوري،
والشيخ صلاح أبو إسماعيل، والأستاذ أحمد فزَاج معد برنامج (نور على نور)،
والوزير صلاح هدالمجا، ورئيس الجمهورية الأسبق اللواء محمد نجيب. . .
وغيرهم. وقد لاحظ الدكتور البري قلة المعرين كما لاحظ قلة المشيعين (3).
(1)
(2)
(3)
! ة!!
مقال البري، ضمن الكتاب السابق، صا 4.
مقال عبد المنعم النمر، ضمن الكتاب السابق، ص ه 6.
مقال البري، ضمن الكتاب السابق، صا 4.
126