كتاب محمد أبو زهرة إمام الفقهاء المعاصرين والمدافع الجرئ عن حقائق الدين

3 - واهتم بالسنه اهتماماَ كبيراَ، فحفظ الكثير منها.
4 - وتضلع في اللغة العربية، حتى إنه كان مدرساً لها في المدارس الثانوية
في بداية عمله.
5 - واتقن علم اصول الفقه، وأكف فيه العديد من الكتب والأبحاث منها:
(اصول الفقه)، و (محاضرات في مصادر الفقه الإسلامي)، و (محاضرات في
أصول الفقه الجعفري)، و (المصالح المرسلة أو مذهب المنفعة في الفقه
الإسلامي)، و (التعسف في استعمال الحق). هذا بالإضافة إلى كتب التراجم
لثمانية من كبار العلماء ومناهجهم في أصول الفقه. وكثيراً ما كان ينئه في كتبه
وأبحائه إلى مقاصد الشريعة الإسلامية، ويدقق ويحرر في قضايا أصول الفقه.
6 - وتمكن رحمه الله من علم الفقه بما فيه من مواطن اتفاق واختلاف،
قال الدكتور محمد الطيب النجار: "وكان رحمة الله عليه كالبحر، لا تطالعه من
أي جهة من جهاته إلا غمر نفسك بالجلال، وملأ قلبك بالروعة واجمبار
والإعجاب. ولقد كان له السبق في علم الفقه بصفة خاصة " (1). ويقول الشيخ
صلاح ابو اسماعيل فيه: "وقد كان يغلب عليه النظر في الفقه على أنه الحصيلة
النهائية، والثمرة الطبيعية للنطر في كتاب الله تعالى وسئة رسوله ع! رِو، وما
يخدمهما من العلوم، وقد كان له حسه الفقهي، وملكته الاستنباطية، وشغفه
برجالات الفقه عبر العصور الذي يتجلى في دراسته دلفقهاء، وكتاباته في
سيرهم والترجمة لهم، ولقد كنت أعجب بفقهه، وأذكر عند لقائه قول النبي
!: "مَق يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيراً يُفَقهْهُ في الديْنِ " (2) ومع غلبة النزعة الفقهية عليه إلى
الدرجة التي كتب معها في أصول الفقه تمئزت بوضوح الفكرة وسلامة الأسلوب
(1)
(2)
مقال ال! ثحيخ الدكتور الطيب النجار، في المرجع السابق: 2/ 6 2 1.
صحيح البخاري، كتاب العلم، باب من يرد الله به خير اَ، رقم (1 7).
129

الصفحة 129