كتاب محمد أبو زهرة إمام الفقهاء المعاصرين والمدافع الجرئ عن حقائق الدين

بهذا. . . والرأي عندي في هذه القضية إن أريدت العدالة المجردة عن التطبيق
القانوني. . والحكم لا يتقيد. . أن يؤخذ برأي مالك! (1).
5 - وقد اضاف رحمه الله إلى علم الفقه القانون وبعض علوم عصر 5 من
إدارة واجتماع وتربية وطب وغير ذلك من العلوم التي جعلته قادراً على أن يحكم
على بعض الأقوال الفقهية الموروثة بالضعف أو الصحة أو الرجحان. وقد ظهر
هذا جليأ من خلال مؤلفاته الفقهية وفتإويه التي قمت بجمعها والتعقيب عليها.
6 - وقد حظي رحمه الله في مرحلة التفقه وتكوين الملكة الفقهية بعدد
وافر من الأساتذة الذين اشتهروا بالديانة والتمكن من الفقه أمثال: الشيخ أحمد
إبراهيم، والشيخ عبد الوهاب خلاف، والشيخ علي الخفيف.
المطلب الثاني
منهج الشيخ أبو زهرة في الفقه
اتبع الشيخ أبو زهرة رحمه الله تعالى منهجأ علمياً واضج المعالم يتحدد
في الأمور التالية:
اولأ -الاعتماد على النصوص من القراَن والسئة النبوية الصحيحة:
صزَح الشيخ أبو زهرة في اكثر من موضع على أن القرآن والسئة هما
المرجعية الأولى للفقه الإسلامي والدراسات الإسلامية، حيث قال: " المنهاج
المستقيم في الدراسات الإسلامية، سواء أكانت تتع! ق بتفسير القرآن الكريم
وتعرُف معانيه، أم كانت تتعلق بالأحكام الفقهية والعقيدة الإسلامية تقوم
دعائمه على أصول ثلاثة:
أولها: أن يجعل الدارس الأساس هو الرجوع إلى كتاب الله تعالى وسئة
(1) لواء الإسلام، ا لسنة (ه 1)، ديسمبر 1 6 9 1 م، عدد (1 1)، ص 0 7 6.
131

الصفحة 131