كتاب محمد أبو زهرة إمام الفقهاء المعاصرين والمدافع الجرئ عن حقائق الدين
رسوله النبي الأمين جمتَ الذي بلَغ رسالات ربه، وأداها على الوجه الكامل غير
منقوصة، فهذان هما الملاذ والملجأ الذي يلجأ إليه المؤمن لتجئب الشطط،
ويلتزم سواء السبيل، وقد قال جمتَ: "تركتُ فيكم م! إنْ تمشَكتُم بِهِ لا تض! وا
بعدي أبدأ كتابَ اللهِ وسنَتي " (1) وكل خروج عن هذين الأمرين هو خروج على
الإسلام وشطط، ولا يكون الباحث إسلاميأإ (2).
وقال رحمه الله: "إن مَن يتصدَى للفتوى إثما يتحدَث عن شرع الله تعالى،
ويقول: حرم الله واحل الله. . فلا بدَ أن يأخذ ذلك من الهدي الإسلامي في
الكتاب والسئة. دمان هذا الذي يقول عن شرع الله بغير علم قد أثم مرتين؟
إحداهما: لأنه لم يأخذ بهدي القرآن والسئة، بل نبذهما من ورائه ظهريأ.
والثانية: انه نسب لْوله إلى شريعة الله. فقال: إنها تحل وتحرم وكأنه يوحى
إليه، وان الاعنصام بالنصوص هو النجاة ومناهضتها فيها الهاوية الدينية " (3).
ثانياً -الأخذ باقوال الصحابة رضوان الهّ عليهم:
سلك الشيخ ابو زهرة رحمه الله مسلك إمإم مذهبه أبي حنيفة النعمان،
فاًخذ بما اجمع عليه الصحابة؟ لأن الإجماع في ذاته حجة، ولأنهم لا يجمعون
إلأ إذا كان لديهم دليل موثَق من نعقرآني او حديث نبوي، ولانَهم أعلم
بمقاصد الشريعة الإسلامية من غيرهم ممن جاء بعدهم، إذ إنهم هم الذين
شاهدوا الرسول! وعاينوا م! صدر عنه من أقوال وأفعال، فإنَهم إذا أجمعوا
(2)
(3)
الجامع الصغير، للسيوطي، مع فيض القدير للمناوي: 3/ 0 4 2. وقال: ذكره
في حجة الوداع.
مقال المنهاج المستقيم (1) للشيخ محمد أبو زهرة، مجلة لواء الإسلام، السنة
(18)، العدد (3)، ذو القعدة (383 ا هـ-مارس 4 96 1 م)، ص 47 1.
مقال الفتوى في دين الله (3) للشيخ محمد أبو زهرة، مجلة لواء الإسلام، السنة
(11)، العدد (8)، شهر ربيع الئاني 377 اهـ- نوفمبر 7 ه 9 ام، ص 487 -
488.
132