كتاب محمد أبو زهرة إمام الفقهاء المعاصرين والمدافع الجرئ عن حقائق الدين

ما ارتأينا وأعلنا تحت حكم المصلحة الإسلامية ما استطعنا الى ذلك سبيلاً،
واعتذرنا عن هذه المخالفة الظاهرة بما لا يجرح لهم منهاجاً وتفكيراًإ (1).
رابعاً -الاجتهاد فيما لا نص فيه ولا نقل عن الفقهاء السابقين:
إذا لم يوجد في المسالة المعروضة نص من الكتاب أو السئة أو اقوال
الأئمة المجتهدين؟ ف! نه يصار إلى الاجتهاد بالرأي. وهذا ا لاجتهاد لا ينطلق من
فراغ، وانما يكون مبنيأ على نصوص الشريعة من القراَن والسئة والقواعد العامة
المسنخرجة منهما، ومقاصد الشريعة في أحكامها التفصيلية، ومراعاة الواقع
وعرف الناص. ومن وجو 5 الاجتهاد القياس والمصلحة او الاستصلاح ويخر
ذلك.
ففي بناء الاجتهاد على نصوص القراَن والسنة يقول الشيخ ابو زهرة:
"الأصل الثاني: أن يجعل القراَن والسنه المنار الذي يهتدى به فيما لا نص عليه
فيهما، ف! ذا لم يجد النص صريحاًاجتهد على ضوئهما، وسار على هديهما،
واتخذ منهما نوراً هادياً، وقد أمرنا الله سبحانه وتعالى بذلك. فقد قال تعالى في
كتابه ا لكريم: " يَ! ئها الَذِفِىَ ءَامَنُوَأ) طيعُوأ أئَهص وَأطِيحُو! اَلزَسسُلَ وَأنرلى الأئي مِننم فَ! ن نَنَزغَئنُم فِى
شَىءِ فَرُبروُه إر أدلهِ وَألرئُسل إن كنُغ تُؤمَنُونَ بأدئَو وَأقؤَسِ أق! ص ذَلَكَ خ! وص! خسَنُ تَاوِلين"
ا النساء: 59). والرد إلى كتاب الله والرسول هو رد الاستنبإط، ولقد قال الله
تعا لى: " أفَلاَ يتًدَئرُونَ أئقُر انَ وَلَؤ؟ نَ مِق عِندِ غَيرِ أدئَم لَوَجَدُوا فمهِ أضئِئَفا صَثِيرم إ إ نجاَ)
وَإذَا جَأءَهُخ أمر مِنَ أيماقنِ أؤ أر! فِ أَبمعُو) بِةِء وَلَؤ رَذُوُه إلَى ألرشُولِ وَإب افئلى
الأمرِ مِئهُخ لطَمَهُ اَلَذِينَ يمَئتَنبالونَمُ مِنهُثم وَلَؤلَافَضلى أدئَهَ عَييهغ وَرَخَتُه لَاَتَتغتُوُ
أف! تطَنَ إ، تَلِيلأ" ا النساء: 82 - 83). هان اتخاذ الفرا! والسئة مناراً عند
عدم النصَّ الصريح والرجوع إليهما، والاستنبإط منهما يكون بإحدى طريقتين:
(1) المصدر السابق نفسه.
136

الصفحة 136