كتاب محمد أبو زهرة إمام الفقهاء المعاصرين والمدافع الجرئ عن حقائق الدين
سادساَ -الاستعانة بالقواعد الفقهية:
كان الشيخ أبو زهرة رحمه الله يعتمد في اجتهاداته الفقهية على القواعد
الفقهية التي قررها الفقهاء مثل قاعدة: (الأمور بمقاصدها) وقاعدة: (الضرر
يزال) وقاعدة: (البقبن لا بزول بالشك)، فلفَا شئل عن الشك في نزول البول
بالنسبة لمن كان متوضئاَ أجاب: "ما دمت تتوضأ وفد تاكدت كمال الوضوء؟
ف! ن الشك بعد ذلك لا يضر، ولا يزول الوضوء به؟ لأن القاعدة الفقهية
الشرعية: (اليقين لا يزول بالشك) فاطمئن فصلاتك صحيحة، ويرجى قبولها
ما دامت بقلب سليم " (1).
إن جواز الاستدلال بالقواعد الفقهية هو مقتضى قول الإمام ابي حامد
الغزالي، والإمام القرافي، والإمام الشاطبي؟ لأن حجية القاعدة يستفاد من
مجموع الأدلة الجزئية التي نهضت بمعنى القاعدة الفقهية (2)، ففاعدة: (اليقين
لا يزول بالثك) تستند إلى ادلة من القراَن والسنة مثل قوله تعالى: " إن اَلظن لَا
يننِى مِنَ آلهَئَ شَثأ " ايونس: 36). وقوله! كَ! رِو: "إذا يثك أحدُكم في صلاف فلم
يدرِكَم صلى ثلاثاَ أم أربعاَ؟ فليطرح الشك، وليبنِ على ما استيقن " (3).
أما القواعد التي لا تستند إلى دليل من القرآن او السئة؟ فلا يصج
الاستدلال بها كما قرر بعض الفقهاء مثل: الجويني وابن نُجيم (4).
المطلب الثالث
جهود الشدئ محمد أبو زهرة في تجديد الفقه الإسلامي
اهتم الشيخ أبو زهرة بالتجديد في الإسلام عامة، وبتجديد الفقه
(1)
(2)
(3)
(4)
فتوى رقم (0 6 1)، من كتاب فتاوى الشيخ محمد آبو زهرة، للمؤلف.
المنخول للغزالي، ص 4 6 2؟ وا لفروق للقر افي: 4/ 0 4.
صحيح مسلم، كتاب المساجد، باب السهو في الصلاة، رقم (272 1).
غياث الأمم، للجويني، ص 0 6 2؟ غمز عيون البصائر، للحموي: 1/ 37.