كتاب محمد أبو زهرة إمام الفقهاء المعاصرين والمدافع الجرئ عن حقائق الدين

بكثير من القانونيين، ويذكرهم بخير. يقول الدكتور محمد عبد الجواد: "كان
يعجب بكثير من القانونيين، فحين يجلس (الشيخ) يحدَثنا عن دراسة المرحوم
فتحي زغلول في كتابه عن العقد. . يقول: لم اجد تعريفاً للعقد أدق مما عزَفه
المرحوم الأستاذ فتحي زغلول بهذا الأسلوب. . وحين يتحدث عن السنهوري
مع أنهما فيما أعتقد متقاربان في السن نجد 5 يقول في مؤلفاته ومحاضراته:
أستاذي السنهوري " (1).
وفي مقابل ذلك نجده ينتقد بعض القوانين، وبخاصة ما يتعلق بقانون
العقوبإت. "ففي كتابيه ا لجريمة والعقوبة وكل ما يتصل بإلنواحي الجنا ئية يعار ض
ا لقا نون ا لوضعي خاصة ما يختص بجرائم الزنى وا لقصاص وغيرهما " (2).
رابعأ -الاجتهاد في القضايا المستجدة:
القضايا المستجدة هي: القضايا التي استحدثها الناس في العصر الحاضر،
أو القضاي! التي تغير موجب الحكم عليها نتيجة التطور وتغير الظروف، أ و
القضاي! التي تحمل اسماً جديداً، أو القضاي! ا لتي تتكون من عدة صور قديمة (3).
والناظر في مؤلفات الشيخ محمد أبو زهرة يجد أن له مشاركة فعالة في
القضاي! المستجدة، ولا سيما في تنظيم الأسرة وتحديد النسل، والفوائد
المصرفية، وشهادات الاستثمار، وعقود التأمين، والتلفيح الاصطناعي وغير
ذلك 0 فقد كان يدلي فيها برأيه الشرعي على اساس من كتاب الله وسنَة رسوله
!!. وقد ذكرت عدداً من اَرائه الفقهية في فتاويه التي جمعتها (4)، وسيرد بعض
هذه الاجتهادات في المطلب القادم الخاص بدراسة اَرائه الفقهية.
(1)
(2)
(3)
(4)
المصدر السابق نفسه0
المقال السابق.
المعاملات المالية المعاصرة، لمحمد شبير، ص 4 1.
انظر: فتاوى الشيخ محمد أبو زهرة.
145

الصفحة 145