كتاب محمد أبو زهرة إمام الفقهاء المعاصرين والمدافع الجرئ عن حقائق الدين
وكان الشيخ رحمه الله يدعو أولياء الأمر في البلاد المصرية إلى استكمال
تقنين القوانين الإسلامية مثل تقنين قانون في عقوبات التعزير. فقد دعاهم إلى
ذلك في بحث (العقوبة في الفقه الإسلامي) (1).
سابعأ -العمل الموسوعي المعاصر للفقه الإسلامي:
عرت تراثنا الفقهي الموصوعات التي اشتملت على مختلف الاَراء في
جميع موضوعات الفقه الإسلامي. ولكن الموسوعات المعاصرة تختلف عما
كتبه الفقهاء القدامى من حيث المادة الفقهية والترتيب، حيث تُقدم المادة
الفقهية بمصادرها وأدلتها، وترتبها ترتيباَ أبجدياَ حسب الموضوع (2).
وقد اسهم الشيخ محمد ابو زهرة في هذا المجال، حيث كان يراس لجنة
موصوعة: (جمعية الدراسإت الإسلامية) للفقه بالقاهرة، والتي تهدف إلى عمل
موصوعة للفقه الإسلامي على المذاهب الثمانية من المذاهب السنتة الأربعة،
ومذاهب الزيدية والجعفرية والإباضية والظاهرية بالإضافة إلى بعض اراء
الصحابة والتابعين التي وردت في الكتب المعتبرة مع العناية بالمصادر، وترتب
ترتيباَ أبجدياَ. ويراعى في أسلوبها أن لا يعلو على إدراك المثقفين، ولا ينبو عن
أذواق المتخصصين، بل يجد كل منهما ما ينقع غلته، ويشبع حاجته، من غير
أن تلتوي عليه الطرق. وصدر الجزء الأول منها في نهاية عام (1965 م)،
وتضمنت الموضوعات التالية: المقدمة الفقهية، والمصطلحات: آل، اَب،
إباحة، إباق، أبد، إبل، ابن، إتلات. وبلغ عدد صفحاته (4 54) صفحة (3).
وقال أحد تلاميذ الشيخ محمد أبو زهرة: "وقد اختارني فضيلته للاستراك معه
في إعداد (معجم لمصطلحات الشريعة الإسلامية مرتبة ترتيباَ هجائياَ) وقد صدر
(1)
(2)
(3)
العقوبة في الفقه الإسلامي، لمحمد أبو زهرة، ص 9 6.
التجديد في الفقه الإسلامي، لمحمد الدسوقي: 2/ 73.
تاريخ التشريع الإسلامي، لمناع القطان، ص 18 4.
149