كتاب محمد أبو زهرة إمام الفقهاء المعاصرين والمدافع الجرئ عن حقائق الدين

الأموال الثابتة، فيجب الزكاة في ئمراتها، وأن تلك الغلات تحتسب عادة كل
عام، إذ يحتسب المصرف والمورد كل عام ليتعرف الكسب والخسارة، فإن
تبين كسب كان للفقير حق فيه. وقد قدرناه بنصف العشر اسوة بما قرر الرسول
بط في الزروع " (1).
والحقيقة ان قياس المستغلات على الأرض الزراعية النامية قياس مع
الفارق؟ لأن أعيان المستغلات تهلك وتفنى بالاستعمال وطول المدة، في حين
أن الأرض الزراعية لا تهلك ولا تبيد بكثرة الاستعمال وطول المدة. وإنَ غفَة
الأرض الزراعية تفوق بكثير غلَة المستغلات، فقد تصل في السنة الواحدة إلى
(0 0 1 %) من قيمة الأرض، بينما لا تصل غلة المستغلات إلى أكثر من (0 2%)
من فيمة أعيانها، هذا بالإضافة إلى أن الزكاة في الزروع والثمار تؤخذ من
المزارع مرة واحدة، دهان بقي الخارج من الأرض عنده عدة سنين، في حين أنَّ
الزكاة في المستغلات تؤخذ في كل سنة من الغلة، فينبغي أن تكون ربع العشر
(%2.5) (2). وهذا ما قرره مجمع الفقه الإسلامي في مؤتمر 5 الثاني سنة
(6 0 4 1 هـ/ 985 1 م)، حيث جاء فيه: "إن الزكاة غير واجبة في أصول العقارات
والأراضي المأجورة. إن الزكاة تجب في الغلة، وهي ربع العشر بعد دوران
الحول مع اعتبار توافر شروط الزكاة، وانتفاء الموانع " (3).
3 - زكاة ا لأسهم والسندات:
يرى الشيخ محمد أبو زهرة أن الزكاة تجب في الأسهم والسندات إذا
(1)
(2)
(3)
مقال للشيخ، عن الزكاة، مجلة حضارة الإسلام، س (9)،ع (5)، تشرين أول
968 1 م، ص 1 1.
زكاة الأصول الاستئمارية، للمؤلف، مجلة مؤتة للبحوث، مجلد (13)،
ع (8)، 1998 م، ص 28.
قرارات مجمع الفقه الاسلامي، ص 6 4.
152

الصفحة 152