كتاب محمد أبو زهرة إمام الفقهاء المعاصرين والمدافع الجرئ عن حقائق الدين
اتخذت للتجارة بها. حيث قال في جواب سؤال وجه إ ليه عن ا لأسهم وا لسند ات:
"إن الأسهم والسندات إذا كان صاحبها يتخذها للاتجار فيها تكون من عروض
التجارة، ويؤخذ منها ربع عشر قيمتها يوم استحقاقها، على حسب الأسعار
المتداولة في بورصة الأوراق المالية، والزكاة تجب ولو كانت لا تغل مادامت
موضع اتجارأ (1). اما إذا اتخذت الأسهم والسندات لتحصيل الغلة أو الريع
والاستفادة من ارباحها مع بقاء عينها؟ فان الحكم يختلف، حيث قال: "أما
السندات فإن كسبها خبيث بلا شك، ويجب التصدق به. وأما بالنسبة للسند
نفسه فإنه يعتبر من عروض التجارة. . واما كوبونات الأسهم فإن كانت الأسهم
لشركات تجارية فان الأسهم تعتبر كعروض التجارة، ويجب في قيمتها ربع
العشر، دهاذا كانت الشركات صناعية او عقارية او نحو ذلك، فإن الزكاة تجب
في نفس الكوبونات بمقدار العشر" (2).
والحقيقة ان حكم الأسهم سليم، لكن لو قيده بقيد، وهو أن يكون السهم
صادراً من شركات ذات اغراض مشروعة. وذلك لأن السهم يمئل جزءأ من
رأس مال الشركة، فيجوز امتلاكه والمتاجرة به إذا كان صادراً من شركة ذات
أغراض مشروعة، وأما السندات فهي قروض ربوية لا يجوز التعامل بها ولا
المتاجرة بها من حيث الأصل، ف! ذا حصل التعامل، واراد مالكها التوبة فله راس
ماله يزكيه ربع العشر، واما الأرباح فهي مال حرام ينبغي التخلص منها بإعطائها
للفقراء والمساكين، سواء اتخذها للغلة أو للمتاجرة باعيانها.
ثانيأ -اَراؤه في المعاملات المالية المعاصرة:
اولى الشيخ ابو زهرة المعاملات المالية المعاصرة كل العناية والاهتمام،
(1)
(2)
لواء الإسلام، س (17)، ع (4)، ذو الحجة 382 ا هـ- إ بريل 63 9 1 م،
ص 68 2.
لواء الإسلام، س (13)،ع (3)، ذوا لقعدة 387 ا هما يو 9 5 9 1 م، ص 7 0 2.
153