كتاب محمد أبو زهرة إمام الفقهاء المعاصرين والمدافع الجرئ عن حقائق الدين

فاجتهد فيها، وتصدى للاجتهادات الخاطئة المتعلقة بها. ومن آرائه في ذلك:
1 - الفوائد البنكية التي تدفعها البنوك التجارية للمودعين:
يرى الشيخ محمد أبو زهرة حرمة الفوائد البنكية التي تدفعها البنوك
التجارية للمودعين، وقد قرر هذا في بحوثه وفتاويه ومحاضراته. فينقل عنه
الشيخ يوسف البدري أحد تلاميذه: "الربا بكل أنواعه حرام، ما استحدث، وما
كان قديماً، وبكل صوره حرام، فكل قرض يجر نفعاً فهو ربا، وكل تبادل من
جنس واحد فيه زيادة فهو ربا " (1).
وقال في إحدى فتاويه: "يجب أن نشير إلى أن نظام الفائدة في كل صوره
هو الاَن - كما يقرر علماء الاقتصاد - نظام غير صالح للبقاء، ولا يبقيه إ لا أنه لم
يوجد نظام يحل محله، ف! بقاؤه إذن للضرورة - عندهم - ونظامنا الإسلامي
يغنينا عن البحث فيما يحل محله. وعلينا معشر المسلمين ان نتم! ك بكتابنا
وبهدي نبيًنا، ونتقي الله في ديننا ونصونه ونحافظ على أحكامه، دمان كنا لا نعمل
بها فلا أقل من أن نتركها من غير عبث التأويل،! اذا كان المسيحيون في أوروبة
قد ابتدؤوا يتحلَلون من هذا النظام اليهودي فنحن أولى معشر المسلمين، وكون
هذه الفوائد نظاماَ يهودياً أمر يعرفه كل علماء الاقتصاد، فاَل روتشلد الذين
ظهروا في القرن السابع عشر والثامن عشر هم الذين انشؤوا هذه البنوك في
إنكلترة وألمانية وفرنسة والنمسة وأمريكة، فهم الذين ولدوا عصر الربا، وهم
الذين يجنون ثماره " (2).
(1)
(2)
مقال الشيخ يوسف البدري، عن الشيخ، ضمن كتاب (ابو زهرة في رأي علماء
العصر): 179/ 2؟ وانطر كتاب الشيخ ابو زهرة: (تحريم الربا تنظيم
افتصادي).
لواء الإسلام، س (11)، ع (0 1)، جمادى الثانية 377 اهـ- يناير 958 ام،
ص 654.
154

الصفحة 154