كتاب محمد أبو زهرة إمام الفقهاء المعاصرين والمدافع الجرئ عن حقائق الدين
لبعض العلماء يعتبر أن تلك الجوائز من قبيل الدعاية والإعلان، فلا حرمة فيها.
وعُرض هذا الرأي على الشيخ أبو زهرة فقال: "قلنا ما قلنا لا نبتغي به إ لا وجه اللّه
وتحري الحق في الشريعة الإسلامية؟ لأننا نأخذ بقول الله تعالى: " يخأئها
اَئَذِلى ءَامَنُوأ لَا تَأ! لُوَ) أَموَلَكُم بَتنَحُم ياَلنطِل إِلَأ اق تَكُوتَ تخرَ5 عَن
تَرَاض! ئِنكُخ " ا النساء؟ 29) ونأخذ بقوله تعالى: "إتَمَا اَلْخَترُ وَاَلئتسِرُ، ق! لضَا-
وَالأرلَئمُ رِض! ى تِق عَمَلِ ألثتالقِ، جْتَنِبوُه " ا المائدة: 0 9)، وإن هذا بلا شك نوع من
القمار، لىننا نقول ما تصل إليه مداركنا، وما نؤمن بأنه الدين، ولا نتعرض لقول
غيرنا، ولكننا نقول بما علمنا، والله سبحانه وتعالى الهادي إلى الصواب،
ويجب أن يعلم الذين يشخعون مثل هذه الأعمال أن بعض الأمم التي تبيج القمار
في نواديها ك! نكلترة تمنع اليانصيب حتى لا تنشر روح القمار بين الأمة " (1) 0
والحقيقة ان كوبونات الصحف اذا تضفَنت مسابقات ثقافية تطرحها
الصحيفة بقصد التسويق للصحيفة لا باس بها، وجوائزها التي تقدَّم لمن آجاب
عن هذه المسابقات عن طريق القرعة جائزة شرعأ، وليس فيها قمار، لأن
المتسابق لا يدفع زبادة على ثمن الصحيفة التي يشتريها.
ثالثاً -آراؤه في الأحوال الشخصية (فقه الأسرة):
تمثلى أحكام الأسرة في نظر الشيخ أبو زهرة الحصن المنيع الذي ينبغي أ ن
يلقى كل حماية ودفاع من قبل العلماء، فلا يجوز العبث بأحكامها، وهو
يعارض معارضة كاملة وبشدة كل ما من شانه أن يقوض هذا الحصن، ويعتبر
ذلك مؤامرة على الإسلام، مؤامرة من الكفار يقصد بها طعن المسلمين في
صميم دينهم وأصل شريعتهم السماوية السمحاء، فقد وقف موقفاً شجاعاً من
قانون الأحوال الشخصية الذي تبنته زوجة الرئيس المصري السابق أ نور السادات
(1)
لواء الإسلام، س (9)، ع (1 1)، فبرا ير 6 5 9 1 م، ص 7 1 7.
157