كتاب محمد أبو زهرة إمام الفقهاء المعاصرين والمدافع الجرئ عن حقائق الدين

(جيهان)، وكتب مذكرة فنَد فيها كل ما يخالف الشريعة الإسلامية، وسيأتي
الحديث عنه في مؤلفاته. وقد ظهرت مواقفه واضحة في المؤتمرات التي شارك
فيها، وفي ندوة الواء الإسلام)، والمحاضرات التي القاها على طلبته في
الجامعات المصرية، وسوف أقتصر على بعض هذه الاراء.
1 - رفضه لتقييد تعدد الزوجات والطلاق:
ظهرت في عهد الشيخ ابو زهرة دعوة إلى تقييد تعدد الزوجات والطلاق.
وبادرت كل من وزارة الشؤون الاجتماعية والعدل بوضع مشروع في الأحوال
الشخصية لمنع تعدد الزوجات إلا باستثناء لمبرر، ومنع الطلاق إلا على يد
القاضي الشرعي. فتصذَى الشيخ ابو زهرة بكل ما أوتي من قوة لهذا المشروع،
ومنع إقراره، فلم يترك مؤتمراَ ولا محاضرة عامة ولا صحيفة أو مجلة إ لا وبئن
عدم جواز إقرار هذا المشروع، وتبنى هذا الرأي حتى إنه جعله قضيته الأولى.
فهو يقول: "نذكر ان الرئي! جمال عبد الناصر في مؤتمر الاتحاد القومي سنة
(0 196 م) عارض الذين ذهبوا إلى تقييد الطلاق وتعدد الزوجات. وقال حفظه
الله: إنَ هذه المسالة اجتماعية تعالج بالتوجيه والإرشاد لا بالقوانين. وكان من
اعجب العجب بعد كل هذا ان نسمع ان وزارة العدل بصدد اقتراح قانون يقيد
الطلاق وتعدد الزوجات، ولا ندري على اي مشروع من مشروعات القوانين
الخاصة بالأحوال الشخصية عندها اعتمدت في اقتراحها. لقد وضعت عدة
مشروعات من عدة جهات كلها كان يعارض تقييد الطلاق وتعدد الزوجات
لمعان اجتماعية ودينية، ومن هذه المشروعات: مشروع وضعته الهيئة الفنية
لرئاسة الجمهورية سنة (1956 م). ومنها: مشروع وضعه الاتحاد القومي سنة
(0 96 1 م) ومنها: مشروع الأحوال الشخصية الأخير، ثم عرض الموضوع على
مؤتمر (مجمع البحوث الإسلامية) الذي انعقد في (مايو 965 1 م) وقرر بإجماع
اربعين دولة إسلامية أنه لا يجوز تقييد تعدد الزوجات بقيد فضائي او قانوني،
كما لا يجوز وضع قيود على الطلاق؟ لأن معنى ذلك أن مَن ط! ق لا يقع طلاقه
158

الصفحة 158