كتاب محمد أبو زهرة إمام الفقهاء المعاصرين والمدافع الجرئ عن حقائق الدين
فاجاب الشيخ رحمه اللْه: مادام العقد شرعياً مستوفياًالشروط، فإنه لا
يوجد تحريم في صنيعهما، ولكن ينبغي أن يعيشا معاً، ويرعيا أولادهما. ولعلَّنا
ننتهي إلى ان ما يفعلانه مكروه ولي! حراماً" (1).
بالنظر إلى حقيقة هذا الزواج نجد أن اسبابه ترجع إلى عدة امور منها:
العنوسة أو وجود عدد كبير من المطلقات ولهن رغبة في الزواج، ومنها وجود
عدد كبير من الرجال يحتاج إلى أن يعدد في الزواج ولا يملك المال الكافي
لتكاليف الزواج، أو لا يملك الجرأة لإعلان زواجه بالثانية. والشيخ في تقريره
بحكم هذا الزواج نظر إلى صورة عقد الزواج وشكله من حيث الأركان
والشروط، ولكنه لم ينظر الى مقاصد الزواج وماَلات ا لأفعال وسد الذرائع وغير
ذلك مما لها تأثير قوي في الحكم الشرعي. وأرى منع هذا الشكل من الزواج لما
يترتب عليه من مفاسد وعواقب غير سليمة، ولأنه يتضمن شروطاً تخالف
مقتضى العقد وتنافي مقاصد الشريعة من السكن والمودة ورعاية الزوجة اولاً
والأسرة ثانياً، فالعقود بمقاصدها لا بصورها واشكالها، ولذا لم يبح الثارع
زواج المحلل، وان كانت صورنه سلبمة (2).
وابعأ -اَواؤه في العقوبات:
توجد للشيخ أبو زهرة عدة اجتهادات واَراء فقهية تتعلق بالعقوبات نذكر
منها.
(1)
(2)
1 - دية المراة:
دية المراة هي: المال الواجب بالجناية على المراة بالقتل الخطأ او الجرح
لواء الإسلام، س (17)، ع (4)، ذو الحجة 382 1 هـ- إ بريل 63 9 1 م،
ص 0 27.
انظر: مستجدات فقهية في قضايا الزواج، لأسامة الأشقر، ص 81 1.
160