كتاب محمد أبو زهرة إمام الفقهاء المعاصرين والمدافع الجرئ عن حقائق الدين

الخطا لعضو من أعضائها 0 وهي على النصف من دية الرجل في القتل الخطا عند
جمهور الففهاء من الحنفية والمالكية والثافعية والحنابلة. قال ابن قدامة: "قال
ابن المنذر: قال ابن عبد البر: أجمع أهل العلم على أن دية المرأة نصف دية
الرجل. وحكى غيرهما عن ابن عُلية والأصم أنهما قالا: ديتها كدية الرجل لقوله
ى! وِو: "في الئقسِ المؤمنةِ مِئه مِنَ الإبِلِ" (1)، وهذا قول شاذ يخالف إجماع
الصحابة، وسئة النبي -حيو، فإن في كتاب عمرو بن حزم 9 دية المرأة على النصف
من دية الرجل " (2)، وهي أخص مما ذكره. وهما في كتاب واحد، فيكون ما
ذكرنا مفسرأ لما ذكروه مخصصأ له. ودية نساء كل أهل دين على النصف من دية
رجالهم " (3) هذا با لإضافة إلى القياس على الدية والشهادة.
ويرى الشيخ أبو زهرة أن دية المرأة في القتل الخطا تساوي دية الرجل.
حيث قال: "ونرى من هذا النطر إلى المالية، ولم ينظر إلى الاَدمية، لىلى جانب
الزجر للجاني. والحقيقة أن النطر في العقوبة إلى قوة الإجرام في نفس المجرم،
ومعنى الاعتداء على النفس الإنسانية، وهي قدر مشترك عند الجميع لا يختلف
باختلاف النوع؟ فالدية في ذاتها عقوبة للجاني، وتعويض لأولياء المجني عليه
أو له هو ذاته إذا كان ذلك في الأطراف. وعلى ذلك ينبغي ان تكون دية المرأة
كدية الرجل على السواء، إذ هي عقوبة الدماء، ولأن المعتدي بقتل امرأة
كا لمعتدي بقتل رجل على سواء. ولذلك نرجَّح كلا م ابي بكر الأصم، وا لنصوص
أكثرها اخبار اَحاد والتوفيق بينها ممكن، ولا يمكن ترجيج خبر على خبر،
والاَية صريحة في عموم احكام الدية في القتل الخطا، ولأن الله تعالى قال:
" لَ! يَة مُسَ! مَة الم أهلِا " 1 النساء: 92،، والنبي! لَخببئن الدية بقضية عامة،
(1)
(2)
(3)
المغني، لابن قدامة: 7/ 797.
العقوبة، لمحمد ابو زهرة، ص 573.
المصدر السابق نفسه.
161

الصفحة 161