كتاب محمد أبو زهرة إمام الفقهاء المعاصرين والمدافع الجرئ عن حقائق الدين
"كان للأمام آراء في الرجم. . وبعض الاَراء الخاصة او المعينة، وقد نجد ذلك
في بعض كتبه، وقد كان مثار جدل ومناقشات بينه وبين معاصريه " (1). ويقول
الدكتور محمد عبد الجواد: "ولعفي اذكر موضوعاً كنا نناقشه فيه كثيراً، وهو
رجم الزاني المحصن، وكان يذكر لنا رواية عن ابن عباس انه سثل: هل نزلت اَية
حد الزنا في سورة النور قبل او بعد قيام الرسول ع! م برجم ماعز والغامدية؟
فأجاب ابن عباس قائلاً: لا أدري " (2).
وقد ظل الشيخ يكتم هذا الراي ولا يعلنه مع إيمانه به خشية إثارة الفتنة
واستغلال المنحرفين له. فهو يقول للدكتور زكريا البري: "يا بني المسألة هذ5
- اي مسالة الرجم وغيرها - انا اقولها عن إيمان، لكن كلي تحفُظ في هذا، انا
اقولها احياناَ وامتنع عنها أحياناَ اخرى؟ لأن المجتمع الإسلامي أصبح به تيارات
مشبوهة، وتريد هدم كل شيء، فالملاحدة والشيوعيون. . إلخ فهم يريدون ا ن
يتخذوا من هذا نقطة ارتكاز، حيث يقولون هذا انتهى، وهذا انتهى ايضاَ، كي
يفرغوا كل ما في جعبتهم من حقد على الإسلام والمسلمين " (3).
وفي ندوة التشريع الإسلامي بمدينة البيضاء/ليبية سنة (392 اهـ-
972 ام) اقترح عليه تلميذه الدكتور محمد عبد الجواد إعلان رايه في مسألة
الرجم، في حين راى البعض من الحاضرين لتلك الندوة عدم إعلانه له. ولكته
لشجاعته المعهودة اعلن رايه في هذه الندوة. كما قال محمد عبد الجواد:
"اقترحت عليه ان يعلن رايه في هذه المشكلة الخطيرة في هذه الندوة. . . وكان
(1)
(2)
(3)
مقال زكريا البري، عن الثخ، ضمن كتاب (أبو زهرة في رأي علماء العصر)،
ص 0 4.
مقال محمد عبد الجواد، عن الثخ، ضمن الكتاب السابق، ص 133.
والحديث في صحيح البخاري، كتاب الحدود، باب رجم المحصن، رقم
(6813).
مقال الدكتور زكريا البري، ضمن الكتاب السابق، ص 0 4.