كتاب محمد أبو زهرة إمام الفقهاء المعاصرين والمدافع الجرئ عن حقائق الدين

بعض الزملاء يرى حرصاَ عليه ألا يذيع هذا الرأي. ولكنَه لشجاعته المعهودة
أعلن رأيه في أن حكم رجم الزاني ليس ثابتأ بصفة قطعية إ (1) وقد شهد بذلك كل
من الدكتور يوسف القرضاوي والشيخ مصطفى الزرقا. حيث قالا: إن الشيخ
أبو زهرة باح برأيه الذي ظل يكتمه عشرين عاماَ في ندوة التشريع الإسلامي
المنعقدة في مدينة البيضاء في ليبية سنة (1972 م). وقد ناقش الدكتور يوسف
القرضاوي الشيخ في هذ 5 المسألة وذكر له توجيه الحكم على أنه تعزيز كما يقول
الحنفية في عقوبة التغريب. لكن الشيخ أبو زهرة رفض ذلك. وقال: " إن هذه
عقوبة يهودية في الأصل، وقد نسخت بظهور دين الرحمة " وذكر الدكتور يوسف
هذا التوجيه للشيخ مصطفى الزرقا فاستحسنه، وقال له: إنه جدير بالنظر (2).
والحقيقة ان رجم الزاني المحصن ثبت عن النبي! ي! بقوله وفعله في أخبار
تشبه المتواتر، واجمع عليه اصحاب رسول الله! ي!، فلا يصح انكاره. فعن
علي بن أ! ي طالب رضي الله عنه قال حين رجم المراة: 9 رجمتها بسئة رسول الله
! " (3)، وعن جابر بن عبد الله الأنصاري: "ان رجلأ من اسلم اتى رسول الله
ى! ح، فحدثه أنه قد زنى، فشهد على نفسه أربع شهادات، فامر به رسول الله! ه!،
فرجم، وكان قد احصن " (4).
خامسأ -اَراؤه في القضايا الطبية المعاصرة:
من التحديات التي تواجه الفقيه المعاصر تلك القضايا المعاصرة التي
يطرحها الغرب على مجتمعاتنا الإسلامية، وفي مقدمتها القضايا الطبية، فما
موقف الشيخ أبو زهرة من هذه القضايا؟ للإجابة عن ذلك نذكر بعض آراء الشيخ
أبو زهرة فيها.
(1)
(2)
(3)
(4)
مقال الدكتور محمد عبد الجواد، ضمن الكتاب السابق، ص 133.
فتاوى الشيخ مصطفى الزرقا، ص 1 39 - 395.
صحيح البخاري، كتاب الحدود، باب رجم المحصن، رقم (2 1 68).
ا لمصدر ا لسا بق، رقم (4 1 68).
165

الصفحة 165