كتاب محمد أبو زهرة إمام الفقهاء المعاصرين والمدافع الجرئ عن حقائق الدين

1 - تشريح جثة الميت:
ورد سؤال عن حكم التشريج في الإسلام بالنسبة للتجارب التي يجريها
طلاب كلية الطب على الإنسان الميت.
فأجاب الشيخ أبو زهرة بفوله: "تكريم الإنسان حياً وميتاً أمر مطلوب في
الإسلام لذاته، ومن وسائل تكريمه منع المثلة في جسمه بعد الموت، فالمعلة
حرام لأجل التكريم، أي هي حرام لغير 5، قد يباح للحاجة إليه، وحاجة الأمة
إلى الطب ثابتة، فكل ما يؤدي إلى إتقان التطبيب يكون من الأمور الحاجية
للأمة، فيباح التشريج إذن على أن يكون في اضيق دائرة، للطب " (1).
2 - رفضه لتحديد النسل:
من اَراء الشيخ ابو زهرة الجريئة معارضته لتحديد النسل بكل وضوح
وشدة، وهو راي يخالف اتجا 5 الدولة التي نشطت في الدعوة لتحديد النسل،
وتوزيع حبوب منع الحمل في القرى والمدن المصرية. فقد استنفر الشيخ رحمه
الله كل طاقاته لمعارضته الدولة في اتجاهها هذا، فلم يترك مناسبة إلأَ وتحذَث
فيها في هذا الموضوع في المجلات العلمية، ومحاضرات الجامعة، والندوات
والمؤتمرات والإذاعة والتلفزيون مما ادى إلى غضب الدولة منه غضبأ شديداً
فأصدرت أمراَ سفوياَ إلى المسؤولين بمنع الشيخ من التحدُث في الإذاعة
والتلفزيون، والكتابة في الصحف والمجلات، ومنعه من عمله في الجامعة،
واكثر من ذلك تحديد إقامته في بيته، فهو يقول: "لا يسوغ الدعاية لتحديد
النسل أو تنظيمه على النحو الذي نراه؟ لأن تلك الدعاية تصادم دعاية النبي عصييه
إلى اجمثار. ولا يسوغ لمؤمن بالثه ورسوله ع! يم أن يصادم دعوة النبي ع! كلد لقوله
تعالى: "وَمَا كاَنَ لمحؤصمنِ وَلَامُؤمَنَةً إِذَا قَضَى اَدلهُ وَرَشُولهع) نرا أَن يَكُونَ لَهُمُ اَلحيَرَهُ مِن
) مرِهِمْ " 1 الأحزاب: 36)، وان تلك الدعاية المستمرة قائمة منذ اكثر من خمس
(1)
لواء الإسلام، س (5 1)، ع (5)، ا لمحرم 1 8 3 1 هـ- يونية 1 6 9 1 م، ص 3 1 3.
6 6 1

الصفحة 166