كتاب محمد أبو زهرة إمام الفقهاء المعاصرين والمدافع الجرئ عن حقائق الدين
سنين، تولتها جماعات حكومية وغير حكومية، ووجدن! في أكثر ا لأحيان صوت
الجماعات الحكومية يسكن، فإذا سكن تقدمت الأخرى في عنف ولجاجة،
ووجدن! محاضرات تلقى هنا وهناك، وبحوثأ تكتب وتوزع على الطلبة وعلى
الشباب، ئم وجدنا مؤتمرات طبية تنعقد لتقرير الحبوب التي تعقم الرجال
والنساء معأ او أحد الفريقين، ووجدن! الحث على إنشاء مرإكز للإجهاض، مع
أنه يخالف القانون، ووجدن! المراكز التي تقوم بأعمال صناعية غير طبية لمنع
الحمل، ووجدن! الجماعات الأوروبية والأمريكية شقيم الدعايإت، وتوجه
الأسئلة في مناسبات مختلفة، ووجدن! الذين يذهبون إلى أمريكة يدرسون
الاجتماع والاقتصاد ويجيئون، وليس في جعبتهم إ لا تحديد النسل يدعون إ ليه،
وكأنما الحكومة بعثت بهم إلى تلك البلاد ليجيئوا محملين بهذا الحمل وحد 5،
ويلقون به في الأندية العامة والخاصة، والصحف تفيض أنهاراً بتلك الدعاية
على أن التحديد امر مقرر، وأن الويلات والثبور وعظائم الأمور ستقع إذا لم
يكن ذلك التحديد أو ذلك التنظيم " (1).
وفي تقرير 5 لمنع تحديد النسل يستند إلى قوله تعالى: "وَلَا تَقنُلُوآ
آَؤلَد- ئِى إمئَؤ نَحْنُ وزُقُغ فَىئاهُم " أ الأنعام: 1 5 1)، وقوله تعالى:
" وَلَا ئَفْنُلُوَأ آَؤلَدَكُئم ضَثْميَةَ إمْنَز نحْنُ لَززُقُهُئم لَإِئاك! " 1 الإسراء: 1 3)؟ فهاتإن الايتان
تدلان على أنه كان من العرب من يفكر في فتل ولده إذا لم يكن عنده ما ينفق منه
على نفسه وعلى ولده، وكذلك منهم من كان يقتل ولده إذا كان يتوقع أن كثرة
العيال تؤدي إلى إملاقه وفقره، أو نقص مستوى معيشته، كما يعبر أهل هذ!
العصر. وإن النهي عن القتل لهذا السبب يتضمن الوأد كما يتضمن الإجهاض؟
لأن ذلك إزهاق لنفس حرم الله قتلها، ويتضمن بإلإشارة الامتناع عن الحمل لهذ!
السبب؟ لأن الله سبحانه وتعالى علل النهي بأن ذلك القتل فيه إنكار لقدرة إدئه
(1) لواء الإسلام، س (6 1)،ع (1 1)، رجب 382 ا هنوفمبر 2 6 9 1 م، ص 678.
167