كتاب محمد أبو زهرة إمام الفقهاء المعاصرين والمدافع الجرئ عن حقائق الدين
تعالى على الرزق من حيث لا يحتسبون. . . فنصوص القران تومئ إلى منع
التحكم في النسل بالتعقيم وغيره خشية الإملاق او لأجل الإملاق (1) كما استند
في ذلك إلى ما ورد عن النبي ع! انه قال: "تناكحوا تناسلوا، تكثروا فإئي مُبَا5
بِكُمُ الأمَمُ يَومَ القِيَامَةِ " (2). وسال احد الصحابة رسول الله -! س! م: أحببتُ امراةً
ذات نَسَبٍ ومالي وجَمالٍ، ولكنها لا تَلِدُ، افأتزوجها؟ فقال له الرسول! ير:
"لا"، وكرر الصحابي السؤال، وتكرر الجواب. ثم قال ع! ي!: "تزؤجوا الوَلودَ
ف! ئي مُباهٍ بِكُمُ 91 مَمَ يومَ القِيَامَةِ " (3). فدذ هذان الحديثان وغيرهما على انَ كثرة
النسل مطلوبة بين المسلمين.
وقد اتفق الفقهاء على ان القصد الأسمى من الزواج هو النسل وتربيته،
والقيام على شؤونه، وان الزواج بغير النسل يكون القصد منه متعة جنسية، ولا
مارب فيه غير ذلك، وان هذا فيه حط لمعنى العلاقة بين الرجل والمراة،
وتحويلها إلى حب جسدي عقيم، ويكون كزواج اللاهيات اللاعبات في
المسارح والخيالة، وبذلك تسير الأسرة في طريق الانحلال الذي يبتدى
بالتعقيم، ثم بالتفكك والتحلل من كل عروة دينية " (4).
ولا يختلف حكم تنظيم النسل عن تحديده إذا كان محلأ للدعاية العامة
من فبل الجماعات الحكومية وغير الحكومية، وعبر المؤتمرات العالمية
والصحف والمجلات والمحاضرات وغير ذلك، اما إذا كان تنظيم النسل
(1)
(2)
(3)
(4)
المصدر السابق نفسه.
مصنف عبد الرزاق، رقم (0391 1)؟ ومنتخب كنز العمال، للمتقي الهندي:
6/ 375. وهو ضعيف.
سنن النسائي، كتاب النكاح، باب كراهية تزوج العقيم، رقم (3227) وهو
حسن صحيح.
لواء الاصلام، س (16)، ع (11)، شهر رجب 1382 هـ- نوفمبر 1962 م،
ص 676 - 677.
168