كتاب محمد أبو زهرة إمام الفقهاء المعاصرين والمدافع الجرئ عن حقائق الدين

وتحديده يتعلق ببعض الحالات الفردية فهو جائز إذا دعت إليه الحاجة أ و
الضرورة، فقد قال الشيخ أبو زهرة: "إن تنظيم النسل أو تحديده بعبارة أدق
مباح للاَحاد في ذات أنفسهم، ولي! بمباح للكل، فلا يصح ان يكون نظامأ
يدعى إليه، بل يجب أن يكون في دائرة الأشخاص، لا يتجاوز التقدير الشخصي
لكل إنسان، فمن وجد امرأته مريضة لا تطيق الحمل المتتابع، وأشار طبيب
عادل مسلم به؟ ف! نه يجوز له أن ينظم نسله، ومن كان هو أو امرأته عند 5 مرض
متوارث، ولا يريد أن يُنقل إلى الذرية، ف! نه يجوز، بل يجب أن يمتنع عن
الإنسال. وكل امرى مسؤول عن الباعث على المنع أمام الله سبحانه وتعالى،
والله عليم بنيمه ومقصده. وهذا معنى ما رددناه من أن تحديد النسل جائز بالجزء
غير جائز بالكل " (1).
3 - التلقيح الصناعي:
من القضايا المستجدة التي أثيرت في المجتمع الإسلامي المعاصر التلقيح
الاصطناعي، وهو: تدخل الطبيب في عملية الإنجاب، بحيث يتم الحمل بغير
الطريق الطبيعي، حيث يؤخذ الحيوان المنوي من الزوج والبييضة من الزوجة،
ويجمع بينهما في أنبوب حتى يتم التلقيح، ثم تنقل البييضة الملقحة إلى رحم
الزوجة في مدة لا تتجاوز أربعة أيام، ف! ذا علقت في الرحم تكون المرأة حاملاً
عن هذا الطريق 0 فما حكم هذا التلقيح؟.
طرح هذا السؤال على الشيخ أبو زهرة عدة مرات وأجاب عنه في ركن
الفتاوى في مجلة الواء الإسلام) (2) وعقد له ندوة خاصة في المجلة شارك فيها
الفقهاء والأطباء (3). وخرج الشيخ برأي مفاده: عدم جواز التلقيح الاصطناعي
(2)
(3)
المصدر السابق نفسه.
لواء الإصلام، س (1 1)، ع (6)، صفر 377 ا هـ- سبتمبر 957 1 م، ص 98 2،
س (ه 1)،ع (0 1)، جمادى الثانية 381 ا هـ-نوفمبر 1 196 م، ص ه 0 6.
لواء الإسلام، س (18)، ع (1 1)، شعبإن 384 ا هـ- ديسمبر 4 96 1 م، =
9 6 1

الصفحة 169