كتاب محمد أبو زهرة إمام الفقهاء المعاصرين والمدافع الجرئ عن حقائق الدين
ابو زهرة كان يدرس لي في دبلوم الدراسة العليا في الشريعة سنة (5 4 9 1 م) مادة
الالتزامات في الشريعة الإسلامية، وقد الف في هذا كتاباَ، وكان فريداً في بابه،
ولكنه كان يندر ان يشير إلى مراجع بحوثه في هذا الكتاب " (1). وقد سأله
الدكتور عبد العزيز عامر عن ذلك فقال له: "يا ولدي كيف اصرف في التالبف
ا لوقت وا لجهد المضني، ثم اسلم مراجع بحثي الى كيري ليشيراليها ويتركني " (2)
ومع أن هذه كانت إجابة الشيخ أحمد إبراهيم إلا أنني أعتقد أن هذا لم
يكن الدافع للأمام أبو زهرة إلى الإقلال من المراجع والمصادر، بل كان
يستوعب المصادر والمراجع ويضفي عليها من المعاني والأساليب ما يختص به
حتى تكون المادة له ثم يضعها في الكتاب، فتحمل طابعه المميز في التأليف (3).
***
__________
(1) مقال الدكتور عبد العزيز عامر، ضمن كتاب (أبو زهرة في راي علماء العصر)،
ص 74.
(2) المصدر السابق نفسه. قلت: في هذا نظر (الناشر).
(3) المصدر السابق: 2/ 75.