كتاب محمد أبو زهرة إمام الفقهاء المعاصرين والمدافع الجرئ عن حقائق الدين

ومعارف العصر العامة، وبخاصة المسائل الفقهية الاجتماعية والاقتصادية
والسياسية، واصول الديانات. وكان ينظر فيه إلى تفسير الزمخشري البياني،
وينحو فيه نحو الشيخ محمد عبده والشيخ رشيد رضا رحمهما الله، مع رعاية
اختلاف العصر، واختلاف النظرة إلى نظام الإسلام والحضارة الغربية (1).
2 - المعجزة الكبرى (القراَن):
كان الشيخ رحمه الله يتطفَع إلى كتابة مقدمة موجزة لتفسيره السابق تتضمَّن
نزول القراَن منخماَ، وجمعه، لماعجاز 5 وقصصه وعلومه وجدله ومناهج
المفسرين، وترجمة القرآن إلى اللغات الأجنبية، والتغني بالفرآن وغير ذلك.
فبدا كتابة هذ 5 المقدمة سنة (1969 م) وهي السنة التي فرضت فيها المقاطعة له
من قبل الجهات الرسمية والصحف والمجلات والإذاعة والتلفزيون، ولكنَّ
قلمه السئال فاض وكتب مجلداَ نشر سنة (1971 م (، وهو يقع في (614 (
صفحة. ثم اعيد طبعه سنة (977 1 م) في دارالفكر العربي بالقاهرة 0
وكان الشيخ رحمه الله يحمد اللّه تعالى كثيراَ أن وفقه، وامد في عمره حتى
ختم حياته بهذا الكتاب (المعجزة الكبرى)، فهو كتاب فريد من نوعه، عظيم في
فإئدته، تضمن بحوثاَ ضافية في علوم الفرآن، وتحقيقات قيّمة لا يستغني عنها
طالب علم القراَن وتفسيره.
المطلب الثاني
مؤلفاته في العقيدة والدعوة والخطابة
كان الشيخ رحمه الله تعالى مدافعاَ عن العفيدة وداعياَ إلى الله تعالى بما
أوتي من حجة بيان، وقدرة على الخطابة. وترك مجموعة مؤلفات في هذا
الجانب منها:
__________
(1) بتصرف من مقال الدكتور عدنان زرزور، عن الشيخ، مجلة حضارة الإسلام،
عدد (3)، 974 1م، ص 4 4.
183

الصفحة 183