كتاب محمد أبو زهرة إمام الفقهاء المعاصرين والمدافع الجرئ عن حقائق الدين

"واختبرنا الله من بعدُ بهئم واصب، بأن اصاب رفيقة حيا تي كسر أقعدها وأقعدني
بالغم الشديد والكرب البعيد الَأثر، العميق في النفس، لكن أنس القراَن خفف
همي، وكشف غمي؟ لأنه ملأها إيماناً بقضاء الله وقدر 5 ووضع في نفوسنا الصبر
الجميل، وهو الشافي في المرض، والجابر في الكسر، والمعين في الشدة، ولا
رجاء في غيره " (1).
وانجب الشيخ من زوجته ولدين واربع بنات، الولد الكبير (أحمد)، وهو
دكتور صيدلاني يعمل في صيدلية في مصر. والولد الثاني هو (مصطفى)، وهو
طبيب أسنان، ورئيس جمعية أبو زهرة. وأما البنات ف (أميرة)، وعملت رئيسة
قسم بالجهاز المركزي بمصر، و (سهير) تزوجت في سن مبكرة، و (نادية)
حصلت على الدكتوراه في الاجتماع من إحدى جامعات إنكلترة، و (حياة
النفوس) وهي استاذة في الطب تعمل في كلية طب القصر العيني (2).
وقد كانت للشيخ طريقة خاصة في تربية أبنائه تقوم على اساس القدوة
الحسنة والحوار وتوليد القناعات، وتبتعد عن الأمر والنهي والإجبار والإكرا 5
والترهيب، فحينما سُئل عن طريقته في تربية ابنائه قال: "الترهيب لا يوجد
خلقاً، ولكن يوجد خوفاً، والخلق لا يكون إ لا بالإرادة، والخوف يربي انعدام
الإرادة، فكل تربية تقوم على الخوف المجرد لا جدوى منها، وكل تربية تقوم
على تكريم الإرادة التي تتجه إلى خط مستقيم منتجة دائماً، واول تربية تربية
روح الدين والأخلاق في نفس الأسرة الحفة، فمن يتولى تربية الدين في نفس
الطفل يجب ان يكون متديناً، ومن يأمره بالصلاة يجب ان يكون مصلياً،
فالأسوة الحسنة هي الابتداء، وتجيء بعد ذلك الموعظة. . . ويجيء بعد ذلك
التهذيب. . فالإقناع قبل اللوم، واللوم من غير إقناع إرهاق، (3).
(1)
(2)
(3)
المعجزة الكبرى، لمحمد أبو زهرة، ص 6.
أبو زهرة عالماً إسلاميأ، لوهدان، ص 13.
مجلة الجيل المصرية، سنة 963 ام، نقلاً عن أبو زهرة عالماً إسلامياً،
لوهدان، ص 4 1.
93

الصفحة 93