كتاب محمد أبو زهرة إمام الفقهاء المعاصرين والمدافع الجرئ عن حقائق الدين

يستحق لقب الإمامة من غير منازع؟ لأن هذا اللقب كما دلنا التاريخ لا يكتسب
بمجرد العلم، ولا بمجرد التلقيب الرسمي من الدولة، وإنما يكتسب بالموإقف
الشجاعة في الإصلا! الاجتماعي والإسلامي، ولو أدى ايأمر إلى الوقوف ضد
اتجاهات الدولة " (1).
وروى لي الدكتور علي السالوس أن شيخ الأزهر عبد الحليم محمود كان
يقول: إذا استعصت علينا مسألة في لجنة الفتوى استعنا بالشيخ محمد أبو زهرة
فوجدنا عنده الجواب الشافي (2). وهذا يدل دلالة واضحة على مكانة الشيخ
العلمية.
ثانياً -الفنون (العلوم) التي احاط بها:
يُعَدُ الشيخ أبو زهرة رحمه الله جامعاَ للفنون والعلوم الإسلامية، حتى إ ن
الكثير من طلابه وصفوه بالموسوعة، قال الشيخ عبد المعز الجزار: "كان
أستاذنا. . موسوعة شاملة لا تغيب عنه شاردة ولا واردة يلتزم بالنص ولا يحيد
عنه " (3).
وقال الدكتور محمد عبد الجواد: "وأستإذن! غفر الله له شخصية فذة،
وقمة علمية، لمان شئت فقل موسوعة علمية متنقلة " (4).
ارى أن وصفه بالموسوعة العلمية غير دقيق، لائه يغلب على الموسوعة
اليوم المعلومات العامة دون العميقة، في حين أن علم الشيخ كان عميقاً
ومتبحراَ، فهو بحر لا ساحل له، لا بل محيط واسع، إذا تكلم في علم من العلوم
(1)
(2)
(3)
(4)
مقال البري، عن الشيخ، ضمن الكتاب السابق، ص 0 3.
مقابلة شخصية مع الدكتور علي السالوس.
مقال الشيخ عبد المعز الجزار، ضمن كتاب (ابو زهرة في رأي علماء العصر)،
ص ا 22.
مقال الدكتور محمد عبد الجواد، ضمن الكتاب السابق، ص 132.

الصفحة 99