كتاب مالك بن نبي مفكر اجتماعي ورائد إصلاحي

2 - القراءات المتنوعة والاطلاع الواسع على الئقافة الغربية:
بدأ مالك القراءة مذ كان صغيراَ في الابتدائية، وفي المرحلة التي تليها قرأ
كتباَ في علم النفس والاجتماع والأدب، وكان يفرا كل ما تصل إليه يد 5 من
صحف ومجلات عربية وفرنسية، مثل: جريدة (الإقدام) للأمير خالد،
و (الإنسانية) التي يصدرها الحزب الشيوعي، وقرا لأدباء فرنسة، ولجون ديوي
الأميركي (كيف تفكر؟) واطلع على كتابات المستشرقين ككتاب (الإسلام بين
الحوت والدب) لأوجين يونغ، وكتاب (تحت ظلال الإسلام الدافئة) لإيزابيل
هارت.
وفي فترة دراسته واستقرار 5 في فرنسة قرأ للمؤزَخ البريطاني أرنولد
تونيبي، وتاثر بنظريته حول (التحدي) التي تؤسس لميلاد حضارة، ولكنَّ مالكاً
صاغها صياغةَ جديدةَ على ضوء القران الكريم في كتابه (ميلاد مجتمع)، وأخذَ
عن (هرمان دي كسرلنج) نظريته في (الفكرة الدينية) وأنَها هي المُركَب لعنإصر
الحضارة، وقرأ للفيلسوف الألماني نيتشه كتابه (هكذا تكفم زرادشت) وقد
شغله فكرياَ فترةَ من الزمن كما يقول (1)، كما قرأَ لمشاهير علماء النفس في
أوروبة.
يقول أحد الباحثين حول اعتمإد مالك على افكار غربية: " ومع إلحاح
مالك على الطريق الأصيل والمتميز لحضارة إسلامية، ولكن يمكن القولُ إثه قد
أسرفَ في الاعتمإد على أفكار (كسرلنج) وغيرِ 5 لبناء جانب مهم من تحليلاته
الحضارية " (2).
(1)
(2)
مذكر ات، ص 8 0 1.
فهمي جدعان: أسس التفذم عند مفكري الإسلام في العالم العربي الحديث،
ص 421.
52

الصفحة 52