كتاب محمد كرد علي المؤرخ البحاثة والصحافي الأديب

واهتززت للدَيكة تصيج، والغنم تثأج، والمعيز تثغو، والبقر يخور،
والخيل تصهل، والحمير تنهق " (1).
وطُبع الكتاب أوّل مرة سنة 1949 ضمن إصدارات المجمع العلمي
العربي، ثم سنة 1952، وفيها شكرُ لناقدي الطبعة الأولى، الذين
انتفع بنقداتهم، وهم الأساتذة: عارف النكدي، ومحمد أحمد
دهمان، وعبد القادر قويدر، وخصّ الأستاذ الأمير مصطفى الشهابي
بالشكر لتزويده بتعليقات مفيدة في زراعة الغوطة وأحوالها الطبيعية
والجغرافية والطبوغرافية.
ثم صدر الكتاب بتنضيد جديد في طبعة ثالثة عن دار الفكر بدمشق
سنة 404 اهـ- 984 ام، وجُعل لها سبعة مسارد وهي: الأعلام،
والأمم، والقبائل والبطون، والأديان والمذاهب، والكتب،
والبلدان، والقرى، والأماكن، والجبال، وا لأودية، وا لأنهار،
والعيون، ومنتوجات الغوطة من نبات وأزهار وغير ذلك.
والموضوعات.
5 1 - القديم والحديث:
يمثل الكتاب فكرة حملها كرد علي، وسعى لها كما يقول في
فاتحته، وهي أنّه منذ بدأ بالاشتغال في الصحافة العربية سنة 315 اهـ
دعا إلى لْبث دفائن المدنية العربية، وبثّ خزائن الحضارة الغربية،
قال: "وأبرزتُ هذه الدعوة فيما نشرتُه في جميع الصحف والمجلات
التي انشأتُها وآزرتُها في مصر والشام من موضوعات في العلم
والاجتماع، والتاريخ والأدب، والنقد والتربية. وهأنذا أهدي لقرّاء
العربية ثموذجات مما كتبتُ، عسى أن يكون منها لهم في عصر
(1)
غوطة دمثق، محمد كرد علي، ص 0 0 2.

الصفحة 122