والمجلات والكتب. فكان "الصحافيئ الحق، والناقد المنصف
والمؤرّ! الصادق " (1).
وكان ذا قلم سَئال، إذ إنه كان يقرا اكثر مما يكتب، وقد تمز
الأشهر لا يكتبُ فيها صفحة، فإن ذلك لا يعني استعصاء القلم عليه،
وإنّما يعني انّ مزاج كرد علي كان قلفاً، أو إته كان يتأنّى يخمّر ما يريدُ
ان يقوله. . . وإلا فقد اَخى كرد علي أتئم مؤاخاةٍ بين ذاته وعمله، بين
قراءاته وكتابته، وكأنّما كانت كتاباته الكثيرة فيٍ مجلة (المقتبس) الوجهَ
الاَخر لهذه القراءات الكثيرة. . كانت استجابة لها، واستلهاماً منها،
وتطابقأ معها (2).
يقول الدكتور شكري فيصل رحمه الله: علئ أنّ دراسة أُسلوب كرد
علي البياني امر لا يُستعْنى عنه. ففد خرج الأستاذ الرئيس على السجع،
وثار عليه، وآثر الأسلوب المرسل. ولكته مع ذلك كان له في الكلمات
التي يكتبها -في بداية كلّ سنة وفي نهايتها أحياناً- أسلول! هو أقرب
ما يكون إلى أسلوب فرسان النثر العربي. . بعضه من الجاحط، وبعضه
من التوحيدي، وبعض! من ابن المقفع، وبعض من نثر القرن الرابع،
وكان كثيراً ما يحقيه ببعض السجع، ولكنه هذا السجع الحز المطلق إ ن
صجّ هذا التعبير، وببعض البديع الذي يظلّ يصدر عن إيثار الفكرة
لا عن تغليب اللفظ (3).
ويقول الدكتور سامي الدهان: والأستاذ الرئيس قد يتخيّر اللفظ،
ويسعى له، وذلك حين يكتبُ في تحليل الأدب فحسب، فيؤثر بعضه
(1)
(2)
(3)
عدنان الخطيب: "مجمع اللغة العربية: مؤشس المجمع العلمي العربي "،
ص 109.
شكري فيصل، المصدر السابق، ص 127.
المصدر السابق: 139.
38