كتاب مصطفى أحمد الزرقا فقيه العصر وشيخ الحقوقيين

ومميزات الاتجاهات المعاصرة في الفقه الإسلامي، وأهمها إصدار
الموسوعة الفقهية، والانفتاح على المذاهب، ونشوء المجامع، والعناية
بالأعمال المصرفية.
القسم الثاني: النظريات الفقهية الأساسية في مباني الأحكام،
واشتمل هذا القسم على الموضوعات الآتية:
1 - نظرية المِلكية في الفقه الإسلامي: أسباب التملّك، تقسيم
المِلك وأسبابه، خصائص الملكية، الملك والإباحة.
2 - نظرية العقد في الفقه الإسلامي: وهي أكبر نظرية ضمها كتاب
المدخل من (ص 377 - 647). لقد كانت - صياغة الشيخ لنظرية العقد
صياغة مُحكَمةً متناسقةً بحق، لم يسبقه إليها أحدٌ من معاصريه، وتُمثّل-
في نظري - قاعدة أساسية لفهم علم المعاملات الإسلامية، وتغني عن
مراجعة مصادرَ عديدة، نظراً لما احتوت عليه فِقْرات تلك النظرية من
موضوعات تمثّل خلاصة بحث الأستاذ الزرقا وفكرِه.
3 - نظريات المؤيِّدات: وهذه النظرية من مبتكرات الشيخ رحمه
اللّه، واستطاع من خلالها أن يلئمَ أشتاتها من أبواب الفقه، ويصوغها على
أسس وقواعدَ متينةٍ منبثقةٍ من الكتاب والسنّة واجتهادات الفقهاء (1).
وقد تحدَّث الشيخ رحمه اللّه عن العقوبات التأديبية المقدَّرة وغير
المقدَّرة، ثم شرع في الحديث عن العقوبات المدنية مفصِّلاًالحديث عن
(1)
من الطريف ان نذكر أنَّ نظرية المؤي! ات هذه قد ترجمها بحذافيرها إلى الفرنسية
ونال عليها شهادة الدكتوراه شخص انتحلها سرّاً. وشاءت الأقدار ان يقف عليها
الشيخ بعد ذلك عندما قدَمت إليه للثقويم العلمي حينما كان رئيساً لقسم القانون
المدني في جامعة دمشق، وقد حدَث الشيخ ابنه د. محمد أنس بذلك.
130

الصفحة 130