كتاب مصطفى أحمد الزرقا فقيه العصر وشيخ الحقوقيين

ما للعُيونِ نَواظراً لمْ تَجْمُدِ ما لِلْقُلوبِ نَوابِضاً لم تَخْمَدِ
ما للنُّفوسِ خوافقأ لم تكمدِ جَزَعاً على عَلَمِ العُلومِ مُحَمَّدِ
وفيها يقول:
ما ماتَ مَنْ عاشَتْ لهُ مِنْ بَعْدِهِ مِشْكَاةُ علْمٍ تُسْتَنارُبِمَعْهَدِ
وهذه القصيدة تُعدُّ من أول ما كتبه الشيخ من الشعر وهو شاب لم
يبلغ العشرين من عمره.
يقول الشيخ مصطفى الزرقا في تقديمه لمرثية الشيخ الحنيفي ما
نصُّه: "كان شيخي الحنيفي أزهرياً، ذهبَ بعد تلقّيه على جدي إلى مصر،
وتلقَّى عن الشيخ محمد عبده مباشرة، وكان الحنيفي ايةً في حُسن البيان
في دروسه، درسنا عليه البلاغةَ والتفسيرَ، وكان أحد ثلاثة من أساتذتي
هم الذين كان لهم في حياتي العلمية الأثر الأكبر، وثانيهما والدي في الفقه
رحمه اللّه " (1).
والشيخ الحنيفي رحمه اللّه قد توسَّم في تلميذه الشيخ مصطفى أنه
سيكون له شأن، حيث قال له ذات مرة: "يا مصطفى. . سيكون منكَ
واحدٌ من رجال العلم إن شاء اللّه" (2). وقد بقيت هذه الكلمة في أذن
الشيخ مصطفى طَوالَ حياته.
3 - الشيخ العلاَّمة محمد راغب الطباخ (93 2 1 - 0 37 ا هـ- 1877
- 1 95 1 م). احد اعلام الشام بل العرب، مؤرِّخ حلب، ومن كبارِ العلماء
والمحدّثين، وعضو المجمع العلمي العربي بدمشق، ومن حَفَظة المتون،
ومحقِّقي النصوص، ومستخرجي كنوز التراث، وهو من تلاميذ الشيخ
(1)
(2)
ديوان قوس قزح، ص 1 3 1.
ا لمجذ وب، علما ء ومفكرون.
77

الصفحة 77