بالنظرة العقلية الفاحصة، وأيضأ كانت نظرةُ الدكتور محمد عمارة واثقةً في
رد ود ه.
يؤكد الدكتور محمد عمارة على أنَّ حق النقدِ مباحٌ في الإسلام، وأن
ذلك يأتي ضمن إطار التعددية التي يؤمن بها الإسلام، وأن من حق
العشماوي الاختلاف حول الفكر الإسلامي، ولكنَّ هذه المطاعن انتقلت إلى
الطعن في صميم الإسلام كدينٍ، حتى إنّه اتهم القرآن والوحي، بل
الرسول ع! ي!، ثم الصحابة رضي اللّه عنهم من بعده، فهو يشكِّكُ في إلهية
النص القرآني.
ردَّ الدكتور محمد عمارة على العشماوي ردوداً حاسمةً، ناقداً لرؤيته
بالأدلة الواضحة، وناقداًالمصادر التي استقى منها، بل متَّهِمأ إياه بالقصور
في العودة للمصادر، فهو يرجع للمصادر التي تؤيد وجهة نظره دون البحث
بعمق، كما أنّه لا يوثِّقُ معلوماته في كثيرٍ من الاخوال، أضف إلى ذلك
اعتماد 5 على الروايات المعلولة، والتي نبَّه أصحابُها على ذلك، وتركيب
الجملة عند العشماوي مربأ، فهو يحوّرها ليوحي إلى القارئ بأن كثيراً من
آرائه قد نقلها عن القدماء، والحقيقة ليست كذلك.
ويرد الدكتور محمد عمارة على القضيةِ التي أثارها العشماوي متهمأ
الخلافة الإسلامية منذ عهد أبي بكر الصديق رضي اللّه عنه بأنَّ السلطة
كانت دينيةً كهنوتيةً، وأنّ الخلفاء كانوا يحكمون بالحق الإلهي، وأنّهم
كانوا معصومين ومقدّسين، واستمرّ ذلك إلى أنْ أسقطَ أتاتورك الخلافة
العثمانية (924 ام).
وهنا رد الدكتور محمد عمارة مفنِّداً ما ذكر 5 العشماوي، ومستخدمأ
عشرات الادلة التي توضِّجُ بلا ريب مقصد ورؤية الإسلام، وتدحضُ كلام
العشماوي، وممَّا يزيدُ في دحض كلام العشماوي استعانة الدكتور محمد
عمارة بماراء وكلام عددٍ كبيرٍ من المستشرقين، وكشف الدكتور محمد عمارة
113