الإسلامية -وهو الناشر- النسخَ من السوق، كما منع الدكتور محمد عمارة
من كتابةِ مقاله الأسبوعي بجريدة (الأخبار) المصرية، وهاجَ عليه الأقباط
والعلمانيون تجريحأ واتهامة.
يؤكد هذا الكتاب في البداية على مجموعة من الأمور، منها:
1 - أن الإسلام ليس فيه سلطةٌ دينيةٌ، بل إنّ سلطته هي الموعظة الحسنة،
والدعوة إلى الخير، وليس لمسلم مهما علت مكانته في الإسلام من سلطةٍ
على أيِّ مسلمٍ آخر مهما انحطت منزلته، إلا حق النصيحة والإرشاد.
دعا الدكتور محمد عمارة إلى صيانة الإيمان من التكفير العبثي، ومن
عبث التكفيريين، وهنا يأتي دورُ العلماء والمفكرين في معالجة هذه النزعة
التدميرية - نزعة التكفير - وهو يورِدُ عِدّةَ نماذج لتكفير الصوفية من جانب
بعض العلماء، مثل: ابن تيمية ومحمد بن عبد الوهاب.
كما أنه يؤكد انَّ تراث الشيعة في المصادر المعتمدة تعمّه فاحشة التكفير،
ويقرر الدكتور محمد عمارة أنَّ الجميع قد سقط في هذا المستنقع.
منْ هنا كانت دعوته لحوار الحكماء يُعقَدُ بعيداً عن العامة، وعن وسائل
الإعلام، للدعوة لإصدار فتوى جماعية بتحريم توجيه تُهم التكفير وما يتصل
بها لأيِّ مذهبٍ من مذاهب الأمة.
كما دعا الدكتور محمد عمارة إلى التقريب بين المذاهب باعتبار ذلك هو
الميدان الحقيقي للجهاد الفكري لمواجهة الفتنة التي تهدد وحدة الأمة، هذا
التقريبُ يجب أن ينطلق من التمايز بين هذ 5 المذاهب باعتبارها اجتهادات
داخل الإطار الإسلامي، وهذا التقارب ينفي الدمج، كما يرفض نفي أ ي
واحدٍ من المذاهب.
يرى الدكتور محمد عمارة أن الأمم في مختلف بلدان العالم تسعى نحو
التقارب والتضامن فيما بينها انطلاقأ من التحديات والضرورات الحياتية لهذه
133